بلقاسم جبار
ليس من المقبول أن تتحول علبة حليب ضرورية لصحة رضيع إلى سلعة نادرة، ولا أن يجد الأب والأم نفسيهما مضطرين إلى البحث عنها عبر الولايات أو الاستعانة بأقاربهما في الخارج، بينما يظل طفلهما في حاجة يومية إلى غذائه العلاجي.
ما يحدث مع عائلات الرضع المصابين بحساسية بروتين حليب البقر لم يعد مجرد أزمة تموين عابرة يمكن تجاوزها بالصبر والانتظار، بل أصبح قضية إنسانية وصحية تستدعي تدخلاً عاجلاً ومسؤولاً، لأن الأمر يتعلق بأطفال لا يملكون القدرة على التعبير عن معاناتهم، ولا يستطيعون اختيار غذائهم أو الاستغناء عن التركيبات العلاجية التي يحتاجون إليها.
لقد تلقت هيئة تحرير جادت نيوز اتصالات عديدة من مواطنين وأولياء أطفال، آباء وأمهات، يطلبون إيصال أصواتهم وتسليط الضوء على معاناتهم، مؤكدين أن الجهات المعنية على علم بوضعيتهم، لكن واقع الندرة وارتفاع الأسعار لا يزال يلاحقهم، ويحول حياتهم اليومية إلى رحلة بحث مستمرة عن علبة حليب.
أيُّ معنى للحماية الصحية عندما يعجز أب وأم عن توفير الغذاء الضروري لطفلهما؟ وأيُّ جدوى من الحديث عن التكفل الصحي إذا كانت العائلات مطالبة بالتنقل بين الولايات، والبحث لدى الأقارب في الخارج، ومواجهة أسعار تصل إلى 12 ألف دينار للعلبة الواحدة؟




