وافقت الحكومة البريطانية على الدخول في حوار منظم ومكثف خلال الأشهر الاثني عشر المقبلة مع دول منطقة الكاريبي لبحث تداعيات الاستعمار وتجارة الرقيق، في خطوة أعادت ملف العدالة التعويضية وإرث العبودية التاريخي إلى صدارة الأجندة السياسية لدول الكومنولث، وذلك في أعقاب التوافق الذي شهدته قمة رؤساء حكومات التكتل على إعداد إطار تفاوضي بحلول نهاية العام الجاري أو مطلع العام المقبل.
وكشف رئيس وزراء أنتيغوا وبربودا، غاستون براون، في تصريحات لنقلتها صحيفة "الغارديان"، عن وجود تباين جوهري بين المقاربة البريطانية والمطالب الكاريبية؛ حيث حصر رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام الانفتاح الحكومي في تقديم اعتذار رسمي، وإعادة ضبط الديون، وضخ 40 مليون جنيه إسترليني لبنى تحتية تنموية، مع استبعاد سداد تعويضات مالية مباشرة، وهو ما واجهه قادة الحركة التعويضية وقيادات "كاريكوم" بالرفض القاطع، مؤكدين أن المساعدات وإلغاء الديون لا يمكن اختزالها كبديل عن التعويض عن الأضرار التاريخية والبيئية والنفسية، ومشددين على أن العدالة تقتضي الاعتراف الكامل بالمسؤولية التاريخية واستعادة القدرة على تقرير المصير.