الثلاثاء, 27 أكتوبر 2026 آخر الأخبار
هام برج بوعريريج.. من الثقل الصناعي إلى رهانات التنمية المتكاملة
هام

برج بوعريريج.. من الثقل الصناعي إلى رهانات التنمية المتكاملة

برج بوعريريج.. من الثقل الصناعي إلى رهانات التنمية المتكاملة

بلقاسم جبار 

لم تكن زيارة وزير الدولة، وزير الداخلية والجماعات المحلية، إبراهيم مراد، إلى ولاية برج بوعريريج، مناسبة إدارية لتنصيب الوالي الجديد رضوان خليفة فحسب، بل أتاحت أيضًا إبراز المكانة الاقتصادية للولاية وما تملكه من مقومات تؤهلها للمساهمة في مسارات التنمية الوطنية، خاصة في مجالات الإنتاج والاستثمار والأمن الغذائي.

فبرج بوعريريج، بما تتمتع به من حركية صناعية ومؤسسات اقتصادية، تمثل إحدى الركائز التي يمكن البناء عليها لتعزيز الإنتاج الوطني وتوسيع النشاط الاقتصادي. غير أن أهمية هذا الدور لا تتوقف عند حدود الصناعة، بل تمتد إلى قدرة الولاية على تحقيق التكامل بين الاستثمار والبنية التحتية والتنمية المحلية، بما يجعل النمو الاقتصادي رافدًا لتحسين الظروف المعيشية للسكان.

وفي هذا السياق، تكتسب المشاريع التي عرضها الوزير دلالتها من ارتباطها باحتياجات اقتصادية وتنموية متعددة. فمراكز تخزين الحبوب، التي بلغ عددها 60 مركزًا بطاقة إجمالية قدرها 300 ألف قنطار، تعزز قدرات التخزين وتدعم الجهود الرامية إلى ترسيخ الأمن الغذائي، فيما تمثل منشآت معالجة المياه المستعملة خطوة ذات أهمية في تحسين تسيير الموارد المائية وتوسيع الاستفادة منها.

كما أن تخصيص أكثر من 30 مليار دينار للولاية خلال الفترة الممتدة من 2023 إلى 2026، وفق الأرقام التي عرضها الوزير، يعكس حجم الموارد الموجهة إلى العمليات التنموية ومختلف القطاعات. وتبرز أهمية هذه الاستثمارات في تنوع المجالات التي تشملها، من الطرق والمناطق الصناعية إلى الصحة والتربية والمنشآت الرياضية ومرافق الشباب، وهي قطاعات تتكامل أدوارها في دعم التنمية المحلية.

لكن البعد الاقتصادي للولاية يظل مرتبطًا كذلك بقدرتها على استقطاب استثمارات جديدة وتوفير بيئة إدارية ملائمة للمؤسسات. ومن هنا تأتي أهمية الدعوة إلى مرافقة المستثمرين وتعزيز دور الشباك الوحيد للاستثمار، باعتبارهما عنصرين مساعدين على تسهيل الإجراءات وتحسين العلاقة بين الإدارة والمبادرة الاقتصادية.

وفي هذا الإطار، يشكل تنصيب رضوان خليفة على رأس الولاية محطة جديدة في مسار تسيير هذه الملفات، بما تتطلبه من تنسيق بين مختلف المصالح، ومتابعة للمشاريع، وربط الأولويات الاقتصادية باحتياجات البلديات والسكان. فالتنمية المتكاملة تقوم على الجمع بين جاذبية الاستثمار وجودة الخدمات العمومية، وبين دعم النشاط الاقتصادي وتطوير المرافق التي يستفيد منها المواطن.

إن الرهان الذي تطرحه تجربة برج بوعريريج يتمثل في توظيف ثقلها الصناعي وإمكاناتها التنموية ضمن رؤية متكاملة، تجعل من الاستثمار والإنتاج والبنية التحتية عناصر متساندة في بناء اقتصاد محلي أكثر حيوية. وهي مقاربة تتيح للولاية مواصلة تعزيز موقعها الاقتصادي، مع توسيع أثر التنمية ليشمل مختلف المجالات والاحتياجات المحلية.

 

مرتبط

فيديوهات ذات صلة

جارٍ التحميل...