هام تبون.. المواطن أولًا

قصف إسرائيلي جنوب لبنان وأزمة الكهرباء تتصاعد

قصف إسرائيلي جنوب لبنان وأزمة الكهرباء تتصاعد

 

شهد جنوب لبنان، فجر وصباح الثلاثاء، تجددًا في الاستهدافات الإسرائيلية، بالتزامن مع تصعيد سياسي داخل الحكومة اللبنانية على خلفية أزمة الطاقة، بعدما أعلن وزير الطاقة والمياه جو الصدي مقاطعته لجلسات مجلس الوزراء إلى حين تحمّل الحكومة مسؤولياتها تجاه قطاع الكهرباء والمحروقات.

وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية الرسمية بأن المدفعية الإسرائيلية قصفت أطراف بلدتي حداثا وبرعشيت، فيما ألقت طائرة مسيرة إسرائيلية قنبلة صوتية على منزل في أطراف بلدة حاريص. كما تعرضت بلدة بيوت السياد وأطراف المنصوري لإطلاق نار بالأسلحة الرشاشة خلال ساعات الفجر.

وتأتي هذه التطورات رغم تراجع وتيرة الهجمات على الحدود الجنوبية عقب إعلان وقف إطلاق النار في 20 يونيو/حزيران الماضي، وسط استمرار تسجيل خروقات واستهدافات في المنطقة.

وفي بيروت، أعلن وزير الطاقة والمياه جو الصدي، خلال مؤتمر صحفي عقده بمقر الوزارة، أنه قرر مقاطعة جلسات الحكومة، موضحًا أن الخطوة لا تعني التخلي عن المسؤولية، وإنما تهدف، بحسب تصريحه، إلى الدفاع عن مصالح المواطنين وعدم تحميلهم وحدهم تبعات أزمة الطاقة العالمية.

وقال الصدي إن وزارته قدمت للحكومة مجموعة من المقترحات لمعالجة الأزمة، من بينها تسديد مستحقات الكهرباء المترتبة على الوزارات والمؤسسات العامة، فضلًا عن دفع قيمة الكهرباء المرتبطة بدعم المتضررين من الحرب، بما يسمح لمؤسسة كهرباء لبنان بشراء الوقود وتأمين التغذية.

وأوضح الوزير أن الاستجابة لطلب تسديد فواتير المؤسسات العامة كانت جزئية ولمرة واحدة، بينما لم تتم الاستجابة حتى الآن لطلب تسديد كلفة الكهرباء المقدمة للمتضررين.

كما طرح الصدي اعتماد تعرفة كهرباء متحركة، معتبرًا أن من شأن ذلك زيادة ساعات التغذية وخفض الكلفة التي يتحملها المواطن، مشيرًا إلى أن كلفة كهرباء الدولة لا تزال أدنى من كلفة المولدات الخاصة.

وحذر وزير الطاقة من أن عدم اتخاذ القرارات المطلوبة سيضع المواطنين أمام أعباء إضافية، مؤكدًا في الوقت نفسه استمراره في أداء مهامه والعمل على ضمان استمرارية المرفق العام وصون حقوق المواطنين، فيما لم يصدر تعليق فوري من الحكومة بشأن مقاطعته جلساتها.

وفي ملف خطط استيراد الكهرباء، كشف الصدي أن مشروع استجرار التيار من سوريا ما يزال مرتبطًا باستكمال الدراسة، بالتوازي مع بحث خيار شراء الكهرباء من تركيا عبر الأراضي السورية.

وأضاف أنه ناقش هذا المقترح مع وزير الطاقة التركي ألب أرسلان بيرقدار على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك خلال سبتمبر/أيلول الماضي، مع دراسة إمكانية التواصل مع الجانب السوري لبحث الجوانب التقنية للمشروع.

ويعاني لبنان منذ سنوات أزمة مزمنة في قطاع الكهرباء، تتجلى في انقطاعات يومية للتيار وضعف قدرات التوليد وشبكات النقل.

وكانت المواجهات قد تصاعدت في جنوب لبنان منذ 2 مارس/آذار الماضي مع سيطرة القوات الإسرائيلية على عدد من البلدات الحدودية، قبل الإعلان عن وقف إطلاق النار في 20 يونيو/حزيران، غير أن الاستهدافات والانتهاكات استمرت بوتيرة أقل، بحسب المعطيات الواردة.

 

مرتبط

فيديوهات ذات صلة

جارٍ التحميل...