هام تبون.. المواطن أولًا

خبير أمريكي يشكك في جدوى أنبوب الغاز المغربي

خبير أمريكي يشكك في جدوى أنبوب الغاز المغربي

شكك الخبير والمحلل الأمريكي المختص في شؤون النفط والغاز بشمال إفريقيا، جيفري بورتر، في الجدوى الاقتصادية لمشروع أنبوب الغاز الإفريقي-الأطلسي الذي يربط نيجيريا بالساحل الأطلسي وصولًا إلى المغرب، معتبرًا أن النموذج المالي المقترح لا يوفر، حسب تقديره، الضمانات الكافية لاسترداد الاستثمارات وتحقيق مردودية اقتصادية، إلى حد قوله إن المشروع «لن يتم إنجازه أبدا».

وأوضح بورتر، في منشور على منصة «إكس»، أن مرور الأنبوب عبر 11 دولة يطرح تحديات اقتصادية كبيرة، خصوصًا مع ترتيبات دفع حقوق العبور عينيًا من الغاز، حيث تحصل الدول المعنية على نسبة من مستحقاتها بهذه الطريقة، وهو ما يرى الخبير أنه قد يرفع مدة استرداد تكاليف المشروع ويؤثر في عوائده المنتظرة.

وبحسب تحليله، فإن أي مشروع لنقل الغاز يحتاج إلى معادلة واضحة تجمع بين قدرة الدول المنتجة على تسويق الغاز من جهة، وتحقيق الأنبوب إيرادات كافية لتغطية تكاليف إنجازه وتشغيله من جهة أخرى، معتبرًا أن المشروع الأطلسي، وفق النموذج الذي ناقشه، لا يحقق هذين الشرطين بالشكل الكافي.

وجاء هذا الطرح متزامنًا مع بروز النقاش حول البديل الذي تدفع به الجزائر، والمتمثل في مشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء TSGP الرابط بين نيجيريا والنيجر والجزائر، والذي انتقل خلال يونيو 2026 من مرحلة الدراسات والتحضير إلى التنفيذ، بعد المصادقة على الدراسة النهائية للجدوى وإطلاق الأشغال رسميًا في الجزء الجزائري بمنطقة أولف بولاية أدرار.

ويُنتظر أن ينقل مشروع TSGP ما بين 20 و30 مليار متر مكعب من الغاز سنويًا، انطلاقًا من نيجيريا عبر النيجر وصولًا إلى الجزائر، حيث سيرتبط بشبكة نقل الغاز الوطنية والبنى التحتية القائمة للتصدير نحو الأسواق الدولية، ولا سيما الأوروبية.

ويمنح هذا المسار الجزائر موقعًا محوريًا في مشروع طاقوي إفريقي عابر للحدود، بالنظر إلى البنية التحتية الغازية التي تتوفر عليها وقدرتها على ربط الغاز النيجيري بشبكات النقل والتصدير القائمة، بينما يمثل المشروع بالنسبة إلى نيجيريا منفذًا إضافيًا نحو الأسواق الدولية، وللنيجر دور دولة عبور ضمن شراكة ثلاثية.

وكان رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون قد تطرق بدوره إلى المعادلة الاقتصادية لمشروع الأنبوب الإفريقي-الأطلسي، منتقدًا ما اعتبره اختلالًا بين كميات الغاز التي يمكن تخصيصها كحقوق عبور والعائدات المنتظرة من المشروع.

وبين مشروع لا يزال موضوع نقاش بشأن نموذجه الاقتصادي، ومشروع آخر دخل فعليًا مرحلة الإنجاز، تتشكل أمام قطاع الطاقة في إفريقيا منافسة بين مسارات مختلفة لتصدير الغاز النيجيري، في وقت تتزايد فيه أهمية البنية التحتية العابرة للحدود وربط موارد القارة بالأسواق العالمية.

 

مرتبط

فيديوهات ذات صلة

جارٍ التحميل...