بعد تسجيل أول وفيات.. ماذا نعرف عن مرض السيكلوسبورا وأعراضه وطرق الوقاية منه؟

بعد تسجيل أول وفيات.. ماذا نعرف عن مرض السيكلوسبورا وأعراضه وطرق الوقاية منه؟

أعلنت السلطات الصحية في ولاية ميشيغان الأمريكية تسجيل أول حالتي وفاة مرتبطتين بتفشي داء السيكلوسبورا، في تطور يسلط الضوء على هذا المرض الطفيلي الذي تسبب خلال الأسابيع الماضية في إصابة آلاف الأشخاص داخل الولايات المتحدة، وسط تحقيقات مستمرة لتحديد مصدر العدوى.

ما هو داء السيكلوسبورا؟

السيكلوسبورا هو مرض معوي يسببه طفيلي مجهري يعرف باسم Cyclospora cayetanensis، ويؤثر في الجهاز الهضمي، مسببًا إسهالًا مائيًا قد يستمر لفترات طويلة، إضافة إلى أعراض هضمية أخرى قد تستدعي في بعض الحالات دخول المستشفى، خاصة لدى كبار السن أو الأشخاص ذوي المناعة الضعيفة.

هل يُعد مرضًا جديدًا؟

لا يُعتبر السيكلوسبورا مرضًا حديثًا، إذ سُجلت أولى الحالات المعروفة أواخر سبعينيات القرن الماضي، قبل أن يلفت الأنظار عالميًا بعد موجة تفشٍ شهدتها الولايات المتحدة وكندا خلال تسعينيات القرن الماضي.

كيف تنتقل العدوى؟

ينتقل الطفيلي عبر تناول مياه أو أغذية ملوثة ببراز يحتوي على الطفيلي، وتشمل أبرز مصادر العدوى:

  • شرب المياه غير المعالجة.

  • تناول الخضروات والفواكه المغسولة بمياه ملوثة.

  • استهلاك منتجات زراعية تعرضت للتلوث أثناء الزراعة أو الحصاد.

  • استخدام مياه ملوثة في الري أو تحضير الطعام.

ولا توجد حتى الآن أدلة علمية تؤكد انتقال المرض مباشرة من شخص إلى آخر، إذ تتركز معظم حالات الإصابة حول مصادر غذائية أو مائية ملوثة.

ما أبرز الأعراض؟

تظهر أعراض المرض عادة بعد نحو أسبوع من التعرض للطفيلي، وتشمل:

  • إسهال مائي متكرر.

  • تقلصات وآلام في البطن.

  • الغثيان والقيء أحيانًا.

  • فقدان الشهية.

  • انخفاض الوزن.

  • الانتفاخ وكثرة الغازات.

  • الشعور بالإرهاق والتعب العام.

وفي بعض الحالات قد تستمر الأعراض لأسابيع إذا لم يتلق المصاب العلاج المناسب.

هل يوجد علاج؟

يعتمد علاج السيكلوسبورا بشكل رئيسي على المضادات الحيوية التي يحددها الطبيب، إلى جانب تعويض السوائل والأملاح المفقودة لمنع الإصابة بالجفاف.

وقد يلجأ الأطباء أيضًا إلى وصف أدوية للحد من الإسهال، مع التأكيد على أهمية شرب كميات كافية من الماء أو المحاليل الغنية بالإلكتروليتات، بينما قد تتطلب الحالات الشديدة إعطاء السوائل عن طريق الوريد داخل المستشفى.

كيف يمكن الوقاية من المرض؟

ينصح الخبراء باتباع عدد من الإجراءات الوقائية، أبرزها:

  • غسل الفواكه والخضروات جيدًا أو تقشيرها قبل تناولها.

  • طهي الخضروات عند درجات حرارة مناسبة.

  • غسل اليدين بالماء والصابون قبل إعداد الطعام وبعد استخدام دورة المياه.

  • تنظيف أدوات وأسـطح إعداد الطعام باستمرار.

  • تجنب شرب المياه غير المعالجة.

  • متابعة التحذيرات الصحية المتعلقة بالأغذية المستوردة.

ما علاقة الخس بتفشي المرض؟

تجري السلطات الصحية في المكسيك والولايات المتحدة تحقيقات بشأن احتمال ارتباط تفشي المرض بخس "آيسبيرغ" المزروع في المكسيك والمستخدم في عدد من سلاسل المطاعم الأمريكية، من بينها تاكو بيل.

وفي هذا الإطار، أعلنت شركات متخصصة في توريد وتوزيع الأغذية، بينها Taylor Farms وSysco، سحب كميات من الخس المستورد من الأسواق، استنادًا إلى معلومات وتحذيرات صادرة عن إدارة الغذاء والدواء الأمريكية.

كما يشير مختصون إلى أن العدوى لا تقتصر على الخس، إذ يمكن أن تنتقل أيضًا عبر عدد من المنتجات الزراعية النيئة، مثل التوت، والريحان، والكزبرة، والبازلاء السكرية، إذا تعرضت للتلوث خلال مراحل الإنتاج أو النقل.

 

مرتبط

فيديوهات ذات صلة

جارٍ التحميل...