هام ٍٍ التاكسي الجماعي.. لماذا لا نوسّع تجربة الجلفة؟

معوقات حقوق الإنسان.. من أين تبدأ المشكلة؟

معوقات حقوق الإنسان.. من أين تبدأ المشكلة؟

السفير الدكتور عامر عبد الرزاق الشيخ عيسى

في مساهمة فكرية حول واقع حقوق الإنسان وأبرز التحديات التي تحول دون ترسيخها وحمايتها، يسلط السفير الدكتور عامر عبد الرزاق الشيخ عيسى، عضو لجنة سفراء السلام بالاتحاد الدولي للصحافة العربية ومستشار وإعلامي بالصحافة الحرة، الضوء على مجموعة من العوامل التي يرى أنها تشكل عوائق حقيقية أمام احترام حقوق الإنسان وتعزيز العدالة والتنمية.

ويرى الدكتور عامر عبد الرزاق الشيخ عيسى أن ضعف الوعي المجتمعي بالحقوق والقوانين وآليات حمايتها يأتي في مقدمة هذه المعوقات، إذ إن عدم معرفة الفرد والجماعة بحقوقهم يجعلهم أقل قدرة على المطالبة بها أو مواجهة التجاوزات التي قد يتعرضون لها، كما يحد من قدرتهم على الاستفادة من الوسائل القانونية والمؤسساتية المتاحة لحماية حقوقهم.

كما يشير إلى أن الأنظمة الاستبدادية والديكتاتورية وغياب الديمقراطية والتعددية والمؤسسات الرقابية تمثل عائقًا أساسيًا أمام حماية الحقوق والحريات، معتبرًا أن ضعف الرقابة وغياب التوازن بين السلطات قد يفتح المجال أمام استخدام السلطة بطريقة مزاجية، بعيدًا عن الضوابط القانونية والمؤسساتية.

وفي سياق النزاعات المسلحة، يلفت السفير الدكتور عامر عبد الرزاق الشيخ عيسى إلى خطورة الانتهاكات التي تطال المدنيين، خاصة عندما تتحول المناطق السكنية والمنشآت الحيوية إلى ساحات للاستهداف. ومن بين أخطر الممارسات التي يبرزها استهداف المدنيين، والإبادة الجماعية، والتهجير القسري، إضافة إلى استهداف أو مداهمة المنشآت الصحية والتعليمية والمنازل المأهولة ومصادر المياه والطاقة.

كما يضع ضمن الانتهاكات الخطيرة فرض الحصار على السكان المدنيين ومنع وصول الاحتياجات الأساسية، وفي مقدمتها الغذاء والمياه والأدوية ووسائل الإيواء، لما يمكن أن يترتب على ذلك من تهديد مباشر لحياة المدنيين وكرامتهم الإنسانية.

ويتوقف الدكتور عامر عبد الرزاق الشيخ عيسى كذلك عند وضعية النشطاء والمدافعين عن حقوق الإنسان، مشيرًا إلى تعرض عدد منهم في مناطق مختلفة من العالم لأشكال متعددة من التضييق، من المضايقات والتهديد والتشهير، إلى الاعتقال والاحتجاز التعسفي والتعذيب والاعتداء، وصولًا في بعض الحالات إلى القتل والإعدام.

ولا تتوقف القيود، وفق هذه الرؤية، عند الجانب الأمني، بل قد تمتد إلى حرية التنقل والتعبير وتكوين الجمعيات وتنظيم التجمعات وإنشاء المؤسسات المعنية بالدفاع عن حقوق الإنسان، وهو ما يضعف قدرة المجتمع المدني على أداء دوره في الرقابة والدفاع عن الحقوق والحريات.

ويخلص صاحب المساهمة إلى أن حماية حقوق الإنسان تتطلب بناء وعي مجتمعي قادر على معرفة الحقوق والدفاع عنها، إلى جانب وجود مؤسسات قوية ومستقلة للرقابة والقضاء، وترسيخ الديمقراطية والتعددية واحترام الحريات الأساسية، مع توفير الحماية اللازمة للمدافعين عن حقوق الإنسان.

مساهمة: السفير الدكتور عامر عبد الرزاق الشيخ عيسى، عضو لجنة سفراء السلام بالاتحاد الدولي للصحافة العربية، ومستشار وإعلامي بالصحافة الحرة.

مرتبط

فيديوهات ذات صلة

جارٍ التحميل...