هام برنامج : إن لم تستحِ... أين المدافعون عن الصحفي؟

ملحمة القيم... بقلم الاستاذ تلية جمال

ملحمة القيم... بقلم الاستاذ تلية جمال
 
 
 
أيا أمَّةً ضاعتْ معالمُ مجدِها ....وأمستْ تُناجي الوهمَ وهو سرابُ
 
تبدَّلتِ الأخلاقُ حتى كأنَّها .... غريبٌ بأرضٍ أهلُها أغرابُ
 
رأينا وجوهًا تستبيحُ فضيلةً ....ويخجلُ منها المنبرُ والمحرابُ
 
ورأينا رجالًا قد تهاوَتْ عزائمٌ .... فما عاد فيهم للنخوةِ بابُ
 
إذا ضاعتِ الغيرةُ استُبيحتِ الحِمى .... وصارَ لبيتِ المجدِ ألفُ خرابُ
 
وليسَتِ الرجولةُ صخبَ مدَّعٍ .....ولكنْ وفاءٌ، والوفاءُ صوابُ
 
وليستْ كراماتُ النساءِ بزينةٍ ....ولكنْ حياءٌ زانَهُ وحجابُ
 
فكم من عفيفةٍ سمتْ بوقارِها .... فأضحى بها للأمةِ الإعجابُ
 
وكم من فتىً صانَ الأمانةَ صادقًا .... فكانَ لهُ بينَ الرجالِ مهابُ
 
وكم هدمَ الإفراطُ بيتًا مطمئنًا .... فما بقيتْ إلا الدموعُ تُجابُ
 
إذا اختلطتْ قيمُ الحياةِ بأهوُءٍ .... توارى عن الأبصارِ كلُّ صوابُ
 
تسلَّلَ فكرُ العبثِ بينَ شبابِنا .... فأثمرَ تيهًا ما لهُ إيابُ
 
وأصبحَ ميزانُ الفضائلِ مائلًا .... وصارَ هوى الأنفسِ خيرَ كتابُ
 
فيا ويحَ قومٍ باعَ دينًا بعُرضةٍ ... وزيَّنَ للباطلِ وهو يُثابُ
 
لقد قالَ ربُّ العرشِ عدلًا ورحمةً ... وفي الذكرِ نورٌ ليسَ فيه ارتيابُ
 
وأوصى رسولُ اللهِ بالخيرِ كلِّهِ .... فخيرُ الورى خُلُقٌ، وصدقٌ، وآدابُ
 
فلا يُصلحُ الأوطانَ سبٌّ وشتمُها .... ولكنْ بناءٌ يُرتجى وصوابُ
 
ولا تُبعثُ الأخلاقُ إلا بتربيةٍ .... يباركُها علمٌ، ويرعاها كتابُ
 
إذا صلحَ الآباءُ زانَتْ بيوتُهم .... وأثمرَ غرسُ المجدِ وهو شبابُ
 
وإن فسدتْ أخلاقُ أهلِ منازلٍ .... تصدَّعَ بنيانٌ، وضاعَ جنابُ
 
فعلِّمْ بنيكَ أنَّ عزَّ نفوسِهم **أمانةُ حقٍّ لا يُدنِّسُها عابُ
 
وربِّ بناتِكَ بالحشمةِ والتُّقى .... فخيرُ لباسِ المرءِ صدقٌ وثابُ
 
ولا تجعلِ الإعلامَ ربًّا لعقلِهم .... فكم أوردَ الأجيالَ وهو عذابُ
 
وزِنْ كلَّ رأيٍ بالكتابِ وسنَّةٍ .... ففيهما للمهتدينَ رحابُ
 
وأحيوا معاني الغيرَةِ السمحاءِ إنها .... سياجُ بيوتٍ زانها الإيجابُ
 
فليستْ غلاظًا أو تعسفَ قاهرٍ .... ولكنْ حفاظٌ يقتضيهِ صوابُ
 
ولا خيرَ في حريةٍ دونَ حكمةٍ .... إذا صارتِ الأخلاقُ فيها تُذابُ
 
ولا خيرَ في تقليدِ قومٍ أضاعوا .... معاني الفضائلِ حين غابَ الحِسابُ
 
فعودوا إلى نهجِ المكارمِ إنَّهُ .... طريقُ النجاةِ، والمآبُ المُهابُ
 
فبالعدلِ والإحسانِ تسمو أمةٌ .... وبالتقوى يُبنى المجدُ حين يُهابُ
 
إذا استمسكَ الإنسانُ بالدينِ والتُّقى ....أضاءتْ لهُ الدنيا، وطابَ الإيابُ
 
مرتبط

فيديوهات ذات صلة

جارٍ التحميل...