بلقاسم جبار
نشر الأستاذ تلية جمال قصيدة سياسية جديدة بعنوان «عهرُ العمالةِ وصخرةُ الأحرار»، وجّه من خلالها انتقادات حادة إلى دولة الإمارات العربية المتحدة، معبرًا عن موقفه من عدد من القضايا الإقليمية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية والعلاقات العربية الإسرائيلية، في نص شعري يضع الجزائر في صدارة خطاب الدفاع عن السيادة الوطنية والحرية والكرامة.
وتحمل القصيدة منذ عنوانها نبرة هجائية وسياسية واضحة، حيث يعتمد الشاعر لغة مباشرة في مخاطبة الطرف الذي ينتقده، في مقابل صورة مغايرة للجزائر التي يقدمها باعتبارها رمزًا للعزة والصمود ورفض التدخلات الخارجية. ويعتمد النص على ثنائية واضحة بين مفردات الحرية والمجد والتاريخ من جهة، ومفردات العمالة والخيانة والأطماع من جهة أخرى.
وفي أبيات متتالية، يوجّه تلية جمال انتقادات مباشرة إلى الإمارات، ويعبّر عن رفضه لما يعتبره سياسات ومواقف لا تنسجم مع مصالح الجزائر والقضايا العربية، كما يخصّ بالذكر رئيس دولة الإمارات محمد بن زايد، مستخدمًا في ذلك لغة هجائية شديدة اللهجة تعكس طبيعة القصيدة السياسية وموقف صاحبها.
ويقول الشاعر في أحد أبيات القصيدة: «فَـجِـزَائِـرُ الأحرَارِ أطْهَرُ سَاحَةً / مِنْ أنْ يَنَالَ ثَرَاهَا نَاقِصٌ عَفِرَا»، في تأكيد شعري على المكانة التي يمنحها للجزائر، وعلى تمسكه بصورة البلاد باعتبارها دولة ذات تاريخ نضالي ورصيد في الدفاع عن قضايا التحرر والسيادة.
وتحضر القضية الفلسطينية بقوة في القصيدة، حيث ينتقد الشاعر ما يراه تخليًا عن القضية الفلسطينية والتقارب مع إسرائيل، معتبرًا أن الموقف من فلسطين يمثل، في رؤيته، معيارًا أساسيًا للحكم على المواقف والسياسات العربية والإقليمية. ويأتي هذا البعد ليمنح النص نطاقًا يتجاوز الخلاف الجزائري الإماراتي إلى خط




