يعيش نادي ديبورتيفو ألافيس بداية موسم لافتة في الدوري الإسباني، بعدما وجد نفسه في وصافة جدول ترتيب «الليغا» خلف برشلونة، إثر حصد ثلاث انتصارات وتعادل في الجولات الأولى. بداية قوية جعلت الفريق محط اهتمام الإعلام الإسباني، في وقت برز فيه الدولي الجزائري عبد الرحمن رباش كأحد أبرز الأسماء التي أسهمت في هذه الانطلاقة.
وفرض رباش نفسه ضمن الخيارات الأساسية للمدرب كيكي سانشيز فلوريس، حيث شارك أساسيا في المباريات الأربع الأولى، مؤكدا المكانة التي بات يحظى بها داخل التشكيلة، بفضل نشاطه الهجومي وقدرته على اختراق دفاعات المنافسين إلى جانب المجهود البدني الكبير الذي يقدمه فوق أرضية الميدان.
رحلة اللاعب الجزائري نحو الاحتراف تحمل الكثير من الإصرار والطموح. فقد وُلد عبد الرحمن رباش في البليدة عام 1998، وبدأ مداعبة الكرة منذ سن الخامسة ضمن أحد فرق الأحياء، قبل أن ينتقل إلى إسبانيا وهو في الثانية عشرة من عمره، حيث أقام لدى خاله رياض الذي لعب دورا مهما في مساعدته على تطوير موهبته وفتح الطريق أمامه نحو كرة القدم الاحترافية.
وبعد تجاربه الأولى مع أندية صغيرة في الأقسام الدنيا، لفتت موهبته انتباه كشاف نادي ألافيس، ليحصل على فرصة الالتحاق بالفريق الرديف سنة 2020. وبعد موسم أول خُصص للتأقلم مع أجواء النادي وطريقة اللعب، انفجر رباش في موسمه الثاني، وأنهى المنافسة هدافا للفريق الرديف برصيد 19 هدفا، ليحصل بعدها على ثقة الجهاز الفني للفريق الأول ويوقع أول عقد احترافي في مسيرته سنة 2022.
وكان رباش من العناصر التي ساهمت في عودة ألافيس إلى الدوري الإسباني، بعدما شارك في موسم الصعود في 25 مباراة أساسيا، وسجل ثلاثة أهداف، ليحجز لنفسه مكانة مهمة لدى جماهير النادي.
أما سنة 2023، فكانت محطة بارزة في مسيرته، بعدما تمكن من تسجيل أول أهدافه في «الليغا» أمام غرناطة، ليُسجل اسمه ضمن قائمة اللاعبين الجزائريين الذين تمكنوا من هز الشباك في الدوري الإسباني، في إنجاز أعاد تسليط الضوء على مسيرته المتصاعدة.
ولم يكن الحضور البدني للاعب بعيدا عن اهتمام الإعلام الإسباني، إذ أظهرت أرقام وإحصائيات الدوري الإسباني في موسم 2024 قدرته على تقديم مجهودات بدنية كبيرة خلال المباريات، مع بلوغه سرعة وصلت إلى 24 كلم في الساعة، وهي أرقام وضعته في مقارنة مع عدد من لاعبي المستوى العالي.
ويؤكد استمرار اعتماد المدرب فلوريس على رباش أساسيا أن مكانته لم تأت من باب الصدفة، وإنما نتيجة لما يقدمه في التدريبات والمباريات. فاللاعب معروف بقدرته على الضغط والمنافسة، إضافة إلى خصائصه الفنية كجناح يمتلك السرعة والقدرة على الاختراق وصناعة الخطورة.
وبالتزامن مع تألقه في «الليغا»، يبقى حلم ارتداء قميص المنتخب الوطني الجزائري حاضرا بقوة في طموحات عبد الرحمن رباش. فاللاعب، الذي لم يحصل حتى الآن على فرصة تمثيل «الخضر»، يأمل أن تفتح عروضه مع ألافيس الباب أمامه للانضمام إلى المنتخب، خصوصا مع تطور مستواه وتثبيت مكانته في واحد من أقوى الدوريات الأوروبية.




