واصل المخرج البريطاني كريستوفر نولان تعزيز حضوره في شباك التذاكر العالمي، بعدما حقق فيلمه الجديد "الأوديسة" (The Odyssey) افتتاحية قوية بلغت 264.1 مليون دولار حول العالم، متجاوزًا بذلك أرقام افتتاحية فيلمه السابق "أوبنهايمر"، ومسجلًا أفضل انطلاقة لأحد أعماله السينمائية خلال أكثر من عقد.
وسجل الفيلم إيرادات بلغت 124.5 مليون دولار في صالات العرض بأمريكا الشمالية، فيما وصلت حصيلة يومه الأول إلى نحو 51 مليون دولار، تضمنت 17.6 مليون دولار من العروض التمهيدية التي سبقت الإطلاق الرسمي، ليحقق بذلك واحدة من أقوى البدايات السينمائية لهذا العام.
ولعبت عروض IMAX 70mm دورًا بارزًا في نجاح الفيلم، بعدما استقطبت أعدادًا كبيرة من المشاهدين، محققة إيرادات وصلت إلى 29.6 مليون دولار في أمريكا الشمالية، و51.8 مليون دولار عالميًا، وهي أرقام قياسية تعكس الإقبال على تجربة المشاهدة ذات الجودة التقنية العالية التي اشتهر بها نولان.
ويُعد "الأوديسة" من أكبر المشاريع السينمائية التي أنتجتها هوليوود في السنوات الأخيرة، إذ بلغت تكلفة إنتاجه نحو 250 مليون دولار، بينما قُدرت ميزانية حملته التسويقية بحوالي 125 مليون دولار، ليصبح من بين أكثر الأفلام الموجهة للبالغين تكلفة في تاريخ صناعة السينما.
ويستند الفيلم إلى ملحمة الشاعر الإغريقي هوميروس، مقدّمًا رؤية سينمائية جديدة لرحلة أوديسيوس، ملك إيثاكا، أثناء محاولته العودة إلى وطنه عقب انتهاء حرب طروادة، في معالجة تمزج بين الواقعية والبعد الإنساني. ويشارك في بطولة العمل كل من مات ديمون، وآن هاثاواي، وتوم هولاند، وروبرت باتينسون، وجون بيرنثال.
كما حصد الفيلم إشادة واسعة من النقاد والجمهور، بعدما نال تقييمًا بلغ 95% على موقع Rotten Tomatoes، إلى جانب حصوله على تصنيف A وفق استطلاع CinemaScore، حيث ركزت معظم المراجعات على جودة الإخراج، وروعة التصوير، والمؤثرات البصرية، خاصة في عروض IMAX.
وفي المقابل، أثارت معالجة نولان للملحمة الإغريقية نقاشًا بين المتابعين، إذ رأى بعض النقاد أن مدة الفيلم، التي تقترب من ثلاث ساعات، واعتماده على الواقعية، قلّصا من الطابع الأسطوري للقصة، بينما اعتبر آخرون أن هذا الأسلوب منح العمل عمقًا دراميًا أكبر، من خلال تسليط الضوء على آثار الحروب والتحديات النفسية والإنسانية التي يواجهها البطل.



