هام برج بوعريريج.. من الثقل الصناعي إلى رهانات التنمية المتكاملة

الشرع يطرح مشروعاً للتكامل السوري العراقي في النفط والتجارة والأمن

الشرع يطرح مشروعاً للتكامل السوري العراقي في النفط والتجارة والأمن
 

طرح الرئيس السوري أحمد الشرع رؤية لتوسيع التعاون بين دمشق وبغداد، تشمل مشروعات نقل النفط، والربط التجاري والموانئ، والاستثمار الزراعي، والتنسيق الأمني، مؤكداً أن البلدين أمام فرصة لتعزيز استقلال قرارهما وإعادة بناء اقتصادهما بعد سنوات من الصراعات والانقسامات.

وقال الشرع، في مقابلة مع قناة «دجلة» العراقية بثت مساء الثلاثاء، إن سوريا يمكن أن تشكل منفذاً بحرياً مهماً للعراق نحو البحر المتوسط، مشيراً إلى مشروعات مقترحة لنقل النفط إلى ميناء بانياس، وتعزيز الربط بين ميناء طرطوس السوري وميناء الفاو العراقي، إلى جانب تطوير طرق التجارة التي تربط العراق بسوريا والسعودية وتركيا.

وأوضح أن مشروع التعاون النفطي يشمل خطوط الأنابيب ومصافي التكرير وتأهيل البنية التحتية، بمشاركة شركات إقليمية وأمريكية، لافتاً إلى توقيع مذكرات تفاهم في الولايات المتحدة، وإلى وجود استثمارات بمئات ملايين الدولارات كانت شركات قد أبدت اهتماماً بها في سوريا.

وكشف الشرع عن ارتفاع حركة النقل والتبادل التجاري خلال الأشهر الستة أو السبعة الماضية، قائلاً إن أكثر من 100 ألف شاحنة ترانزيت عبرت من سوريا إلى العراق أو عبر الأراضي السورية نحو دول أخرى، فيما تجاوز عدد شاحنات الاستيراد والتصدير بين البلدين 40 ألفاً.

وأشار إلى بدء استثمارات عراقية في سوريا، من بينها استثمارات في قطاع الإسمنت، مع وجود فرص للتوسع في قطاعات اقتصادية أخرى.

الزراعة والمياه ضمن خطة التعاون

ودعا الرئيس السوري إلى استثمار الإمكانات الزراعية والمائية المشتركة، مقدراً المساحات الزراعية في البلدين بنحو 80 إلى 100 مليون دونم، وقائلاً إنها قد تسهم في توفير الغذاء لما بين 100 و130 مليون نسمة، إذا جرى تطوير الإنتاج واستخدام التقنيات الزراعية الحديثة.

وشدد على أهمية التنسيق في إدارة مياه نهري دجلة والفرات، وترشيد الاستهلاك وتحسين المحاصيل، معتبراً أن التعاون في هذه المجالات يمكن أن يعزز الأمن الغذائي للبلدين والمنطقة.

تنسيق أمني وحصر السلاح بيد الدولة

وفي الملف الأمني، أكد الشرع أن التنسيق بين دمشق وبغداد بلغ مستوى متقدماً، وأن الحدود تشهد استقراراً، مع استمرار التواصل بشأن التهريب وأمن المناطق الحدودية.

وتطرق إلى مخاطر تنظيم «داعش»، مشيراً إلى تراجع التهديدات مقارنة بمراحل سابقة، مع ضرورة استمرار التعاون الأمني، محذراً من أن ضعف مؤسسات الدولة والانقسامات الداخلية يوفران بيئة مناسبة لنشاط التنظيمات المتطرفة.

كما أيد توجه رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي نحو مكافحة الفساد وحصر السلاح بيد الدولة، مؤكداً أن الجيش والشرطة وحرس الحدود والمؤسسات الرسمية ينبغي أن تتولى المسؤوليات الأمنية، وأن يبقى قرار الحرب والسلم بيد الدولة.

نحو معالجة ملف المعتقلين السوريين

وتناول الشرع ملف المعتقلين السوريين الموجودين في العراق، موضحاً أن عددهم يبلغ نحو ثلاثة آلاف، وأن دمشق وبغداد بحثتا القضية عبر لقاءات مع الجهات القضائية ووزارة العدل.

وقال إن العمل يجري على تصنيف المعتقلين وتحديد صلاتهم بتنظيم «داعش» أو غيره، ودراسة الحالات التي يمكن أن تتحمل سوريا مسؤوليتها تمهيداً لبحث إعادتهم.

كما أكد أن زيارة العراقيين إلى مقام السيدة زينب في سوريا متاحة، مشيراً إلى حرص السلطات على توفير الظروف الأمنية المناسبة ومنع استغلال الملف لإثارة التوترات الطائفية.

الشرع: استقرار البلدين يخدم مصالحهما المشتركة

وشدد الرئيس السوري على أن استقرار سوريا ينعكس إيجاباً على العراق، والعكس صحيح، داعياً إلى بناء العلاقات على المصالح الاقتصادية والاجتماعية والروابط التاريخية بين الشعبين، بعيداً عن الخلافات السياسية والحسابات المؤقتة.

وأشار إلى أن التعاون بين البلدين ينبغي أن يسهم في تهيئة الظروف لعودة اللاجئين، لافتاً إلى أن أكثر من عشرة ملايين سوري وعراقي يعيشون في الدول الغربية، وفق تقديره، بسبب غياب فرص الحياة والاستقرار في بلدانهم.

واعتبر الشرع أن المرحلة الحالية تتيح فرصة لإعادة بناء مؤسسات الدولة والاقتصاد وتعزيز استقلال القرار الوطني، داعياً القيادات السياسية إلى التركيز على التنمية وتوفير فرص العمل وتحسين ظروف المعيشة بدلاً من استحضار الخلافات التاريخية.

 

 
مرتبط

فيديوهات ذات صلة

جارٍ التحميل...