من نتنياهو إلى بن غفير وعباس.. أصول قادة الأحزاب الإسرائيلية المتنافسة
تكشف الخلفيات العائلية لقادة الأحزاب الإسرائيلية المتنافسة على تشكيل الحكومة عن تنوع في أصولهم، تمتد من أوروبا الشرقية والولايات المتحدة إلى المغرب والعراق وكردستان، فيما يمثل منصور عباس خلفية فلسطينية عربية داخل المشهد السياسي الإسرائيلي.
وتعكس هذه الجذور مسارات الهجرة التي شهدتها المنطقة عبر عقود، كما تبرز اختلافات في النشأة والخلفية الاجتماعية بين شخصيات تتنافس على قيادة الحكومة المقبلة، من بينها بنيامين نتنياهو وغادي آيزنكوت ونفتالي بينيت ويائير لابيد وأفيغدور ليبرمان.
نتنياهو.. جذور بولندية وليتوانية
وُلد بنيامين نتنياهو، زعيم حزب الليكود ورئيس الوزراء الإسرائيلي، في تل أبيب عام 1949، بينما تعود جذور عائلته من جهة الأب إلى أوروبا الشرقية، وتحديداً بولندا وليتوانيا.
وُلد والده، المؤرخ والناشط السياسي بنتسيون نتنياهو، في وارسو عام 1910 باسم بنتسيون ميليكوفسكي، فيما انتقل جده ناثان ميليكوفسكي إلى فلسطين الخاضعة للانتداب البريطاني عام 1920. واعتمدت العائلة لاحقاً اسم نتنياهو، بعدما استخدمه ناثان في بعض كتاباته.
وعلى الصعيد السياسي والقضائي، يواجه نتنياهو قضايا فساد ينفي الاتهامات الواردة فيها، كما صدرت بحقه مذكرة توقيف من المحكمة الجنائية الدولية على خلفية اتهامات بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في غزة، وهي اتهامات ينفيها.
آيزنكوت.. عائلة من أصول مغربية
وُلد غادي آيزنكوت، رئيس الأركان الإسرائيلي السابق وزعيم حزب «ياشار»، في طبريا عام 1960، فيما وُلد والده مئير في مراكش، ووالدته إستر في الدار البيضاء.
وترتبط أصول عائلته بتاريخ اليهود المغاربة، وقد أمضى آيزنكوت نحو أربعة عقود في الجيش الإسرائيلي قبل انتقاله إلى العمل السياسي. وفي حال توليه رئاسة الحكومة، سيكون أول رئيس وزراء إسرائيلي من أصول مزراحية، وهو وصف يُستخدم لليهود المنحدرين من الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
بينيت.. امتدادات أوروبية وأمريكية
وُلد نفتالي بينيت، رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق وزعيم حزب «بياحاد»، في حيفا عام 1972. وتعود جذور عائلته إلى يهود هاجروا من أوروبا إلى الولايات المتحدة، قبل انتقال والديه من منطقة سان فرانسيسكو إلى إسرائيل عام 1967.
وتشير معلومات منشورة عن شجرة العائلة إلى امتداد جذورها إلى بولندا وهولندا وألمانيا، فيما يتبنى بينيت مواقف سياسية ترفض إقامة دولة فلسطينية وتؤيد بناء المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة.
لابيد.. جذور مجرية وطفولة والده في يوغوسلافيا السابقة
ينحدر يائير لابيد، زعيم حزب «يش عتيد» ورئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق، من عائلة ذات جذور يهودية مجرية من جهة والده يوسف «تومي» لابيد، الذي وُلد في مدينة نوفي ساد عام 1931، وكانت حينها ضمن مملكة يوغوسلافيا، وتقع اليوم في صربيا.
وعاش والده طفولته خلال المحرقة النازية، قبل هجرته إلى فلسطين عام 1948. ويشارك لابيد في تحركات سياسية تهدف إلى تشكيل حكومة بديلة لنتنياهو، ضمن تحالف انتخابي مع نفتالي بينيت.
ليبرمان.. من مولدوفا السوفيتية
وُلد أفيغدور ليبرمان، زعيم حزب «إسرائيل بيتنا»، في كيشيناو، عاصمة مولدوفا السوفيتية آنذاك، في 5 يونيو 1958. وينحدر من عائلة يهودية ناطقة بالروسية هاجرت إلى إسرائيل عام 1978، عندما كان في العشرين من عمره.
جولان.. أصول ألمانية وأوكرانية
تعود جذور عائلة يائير جولان، رئيس حزب الديمقراطيين الإسرائيلي، إلى ألمانيا من جهة والده، وأوكرانيا من جهة جده لأمه. ووُلد جولان في مدينة ريشون لتسيون عام 1962، ويشارك حزبه في تحالف يضم قوى معارضة لحكومة نتنياهو.
بن غفير.. أصول عراقية وكردية
قال إيتمار بن غفير، وزير الأمن القومي الإسرائيلي وزعيم حزب «عوتسما يهوديت» (القوة اليهودية)، إن والده ينحدر من أصول عراقية، بينما تعود أصول والدته إلى كردستان، وفق مقابلات صحفية سابقة.
وذكر بن غفير أن اسم عائلته الأصلي كان «حانان»، قبل أن يغيّره والده إلى «بن غفير»، مشيراً إلى أن والدته كانت ناشطة في منظمة «إيتسل» الصهيونية المسلحة قبل قيام إسرائيل.
ويُعرف بن غفير بمواقفه الداعية إلى تهجير الفلسطينيين من الأراضي المحتلة، كما طرح ما وصفه بالهجرة «الطوعية» لسكان قطاع غزة، ودعا إلى إعادة بناء المستوطنات اليهودية فيه.
سموتريتش.. جذور في أوروبا الشرقية
وُلد بتسلئيل سموتريتش، زعيم حزب «الصهيونية الدينية»، عام 1980 في مستوطنة حَسْبين بمرتفعات الجولان السورية المحتلة، ونشأ في مستوطنة بيت إيل بالضفة الغربية المحتلة.
وترتبط جذور عائلته بأوكرانيا وليتوانيا ولاتفيا، فيما يتبنى حزبه مواقف تدعو إلى ضم الضفة الغربية وتعزيز الطابع الديني اليهودي للدولة.
منصور عباس.. خلفية فلسطينية عربية
يمثل منصور عباس، رئيس القائمة العربية الموحدة «رعم»، الخلفية الفلسطينية العربية بين الشخصيات السياسية الواردة في هذا المشهد. وهو طبيب أسنان وسياسي عربي فلسطيني، يشغل مقعداً في الكنيست منذ عام 2019.
وبرز حزبه عام 2021 عندما انضم إلى ائتلاف حكومي إسرائيلي، ليصبح أول حزب بقيادة عربية يشارك في ائتلاف من هذا النوع. وتركز استراتيجية عباس السياسية على قضايا المجتمعات العربية داخل إسرائيل، وعلى رأسها الجريمة، إلى جانب العمل على تعزيز تمثيل حزبه في الكنيست وبناء شراكات سياسية.