شيّع مئات السوريين، الثلاثاء، جثامين ثمانية مدنيين، بينهم أطفال، قُتلوا جراء غارات جوية أردنية استهدفت مواقع في ريف درعا جنوبي سوريا، وسط مطالبات شعبية بمحاسبة المسؤولين عن الهجوم، في حين نفت مصادر أردنية استهداف المدنيين بشكل مباشر.
وجرت مراسم التشييع في قرية الطف التابعة لقضاء الصنمين بمحافظة درعا، بمشاركة عائلات الضحايا وحشود من سكان القرى المجاورة، إلى جانب أعضاء من مجلس الشعب عن المحافظة، حيث طالب المشاركون بمساءلة المسؤولين عن الغارات التي أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى.
وأدانت وزارة الخارجية والمغتربين السورية الضربات الجوية الأردنية، معتبرة أن دخول الطائرات الأجواء السورية دون تنسيق مسبق أمر غير مقبول، وأعلنت العمل على تشكيل لجنة أمنية وميدانية مشتركة مع الأردن لمعالجة الخروقات والتحديات الأمنية على الحدود بين البلدين.
وأكدت الوزارة، في بيان صدر الثلاثاء، أنها تتابع التطورات الأمنية والميدانية على الحدود المشتركة بقلق، مشيرة إلى أن الغارات طالت مواقع عدة في محافظة درعا وأوقعت ضحايا مدنيين.
كما جددت دمشق إدانتها للهجوم الذي استهدف كنيسة مار جرجس في الأردن قبل أيام، واعتبرته اعتداءً على القيم الدينية والإنسانية ومحاولة للمساس بالنسيج الاجتماعي الأردني، مشددة على رفضها الربط بين الحادثة والغارات، ومؤكدة أن استهداف المدنيين في سوريا أو الأردن لا يمكن تبريره تحت أي ذريعة.
في المقابل، نقلت قناة «المملكة» الأردنية الرسمية عن مصادر لم تسمّها أن خيمة المدنيين في جنوب سوريا لم تكن هدفاً للقوات المسلحة الأردنية، موضحة أن الخيمة كانت تقع بالقرب من موقع وصفته بالإرهابي، وكانت القوات تتعامل معه خلال الغارات التي نُفذت مساء الاثنين.
وبحسب المصادر الأردنية، استهدفت العملية مواقع مرتبطة بجهات لها صلة بحادثة إطلاق النار في محافظة الكرك جنوبي المملكة، فيما أثار سقوط الضحايا في درعا مطالبات بمحاسبة المسؤولين عن الهجوم.




