تمكنت مصالح الدرك الوطني من توجيه ضربة قوية لشبكات الاتجار غير المشروع بالمؤثرات العقلية، بعد نجاح مصلحة مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية التابعة للمصلحة المركزية العملياتية لمكافحة الجريمة المنظمة في تفكيك شبكتين إجراميتين منظمتين تنشطان بامتداد دولي، وذلك من خلال عمليتين نوعيتين ومنفصلتين.
وأسفرت العمليتان عن توقيف 14 شخصًا، إلى جانب حجز كمية ضخمة من المؤثرات العقلية قدرت بنحو مليون و800 ألف قرص مهلوس، كانت مخبأة بإحكام داخل شاحنة من نوع جرار طريقي مجهزة بمقطورة صهريج، في محاولة لإخفائها وتمريرها بعيدًا عن أعين المصالح الأمنية.
ولم تقتصر المحجوزات على الأقراص المهلوسة، حيث مكنت العملية من ضبط مسدس آلي من عيار 9 ملم و50 طلقة من العيار نفسه، فضلًا عن حجز أربع سيارات سياحية، واسترجاع مبلغ مالي معتبر بالعملة الوطنية، يرجح ارتباطه بالنشاط الإجرامي محل التحقيق.
وتبرز هذه العملية حجم المخاطر التي تمثلها الشبكات الإجرامية المنظمة التي تعتمد أساليب متطورة لإخفاء ونقل المؤثرات العقلية، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بشحنات ضخمة يتم تمريرها عبر وسائل نقل معدة لهذا الغرض، وهو ما يجعل تفكيك مثل هذه الشبكات خطوة مهمة في مواجهة الاتجار غير المشروع بالمخدرات والمؤثرات العقلية.
وتؤكد النتائج المحققة في العمليتين استمرار المصالح الأمنية المختصة في تكثيف عملياتها الرامية إلى ضرب مصادر تمويل شبكات الجريمة المنظمة، تفكيك امتداداتها، وحجز المواد المحظورة والأسلحة والأموال المرتبطة بأنشطتها الإجرامية.
ومن المنتظر أن تتواصل التحقيقات للكشف عن باقي امتدادات الشبكتين وتحديد جميع المتورطين المحتملين، قبل إحالتهم أمام الجهات القضائية المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.




