أعلنت وزارة الشؤون الدينية والأوقاف أن الجزائر ستشهد، مساء غدٍ الأربعاء 12 أوت 2026، ظاهرة فلكية تتمثل في كسوف جزئي للشمس، وذلك بعد صلاة العصر، داعية المواطنين إلى التعامل مع الظاهرة وفق التوجيهات الشرعية والعلمية، خاصة ما يتعلق بسلامة متابعة الكسوف وحماية العينين.
وأوضحت الوزارة، استنادًا إلى بيان مركز البحث في علم الفلك والفيزياء الفلكية والفيزياء الأرضية (CRAAG)، أن الظاهرة ستُشاهد في الجزائر بمشيئة الله تعالى، بالتزامن مع يوم 28 صفر 1448هـ، مشيرة إلى أن توقيت الكسوف له أهمية في تحديد الحكم المتعلق بصلاة الكسوف وفق المذهب المالكي.
وفي هذا السياق، أكدت الوزارة أن المعتمد والمشهور في المذهب المالكي يجعل وقت صلاة الكسوف من بداية الوقت الذي تجوز فيه النافلة إلى وقت الزوال، وبالتالي لا تُؤدى صلاة الكسوف بعد الزوال إلى غروب الشمس، وهو ما ينطبق على الكسوف المرتقب باعتبار أن حدوثه سيكون بعد أداء صلاة العصر.
وأشارت الوزارة إلى أن هذا الحكم يتوافق كذلك مع النهي الوارد بشأن أداء النوافل في الفترة الممتدة من بعد صلاة العصر إلى غروب الشمس، موضحة أن صلاة الكسوف لا تُشرع، وفق المعتمد المالكي، خلال التوقيت الذي ستحدث فيه الظاهرة غدًا.
الدعاء والذكر والصدقة مستحبة
وفي المقابل، دعت الوزارة المواطنين إلى اغتنام هذه المناسبة الكونية في الإكثار من الذكر والدعاء والاستغفار والتوبة والصدقة ومساعدة المحتاجين وفعل الخير، باعتبار أن الهدي النبوي حث على اللجوء إلى الطاعات عند مشاهدة ظواهر الكسوف والخسوف.
وأكدت أن هذه الظواهر الفلكية تمثل فرصة للتأمل في عظمة الخالق وبديع صنعه، وتجديد الصلة بالله تعالى، مع استحضار ما ورد في السنة النبوية بشأن التعامل مع كسوف الشمس والخسوف بالذكر والدعاء والتضرع والأعمال الصالحة.
تحذير من النظر المباشر إلى الشمس
وفي الجانب المتعلق بالسلامة، شددت وزارة الشؤون الدينية والأوقاف على ضرورة اتباع التعليمات العلمية الصادرة عن مركز البحث في علم الفلك والفيزياء الفلكية والفيزياء الأرضية عند متابعة الكسوف، خصوصًا ما يتعلق بحماية العين من الأضرار التي قد تنتج عن النظر المباشر إلى قرص الشمس دون وسائل الحماية المناسبة.
ودعت الوزارة المواطنين إلى التحلي بالوعي والمسؤولية أثناء متابعة الظاهرة، وعدم تحويل الرغبة في مشاهدتها إلى سلوك قد يعرض سلامتهم للخطر، مؤكدة أن الجمع بين الوعي العلمي والتوجيه الديني يتيح الاستفادة من هذه المناسبة باعتبارها حدثًا فلكيًا لافتًا وفرصة للتأمل في عظمة الكون.
وتأتي هذه التوجيهات بالتزامن مع ترقب الجزائريين للكسوف الجزئي الذي سيظهر مساء الأربعاء، وسط دعوات إلى متابعة الظاهرة وفق الإرشادات العلمية، والاستفادة من المناسبة في الإقبال على الذكر والدعاء والصدقة وسائر أعمال البر والإحسان.




