هام سلاح جديد لدحر شبكات السموم: الجزائر تضمن مكافآت سرية وحماية خاصة للمخبرين عن تجار المخدرات

عمار خبابة يقرأ خلفيات «البيان الوطني» التونسي: «إيّاكِ أَعني واسمعي يا جارة»

 

كتب المحامي والمحلل السياسي عمار خبابة، في منشور على صفحته الرسمية بموقع فيسبوك، قراءة تحليلية في خلفيات ودلالات «البيان الوطني» الصادر مؤخراً عن مجموعة من المسؤولين السابقين والناشطين التونسيين تحت عنوان «تونس دولة حرة، مستقلة، ذات سيادة».

وأوضح خبابة أن البيان، رغم ظهوره في صيغة رد على تصريح أجنبي، يحمل في تقديره رسائل سياسية تتجاوز الخارج لتصل أساساً إلى الداخل التونسي، متسائلاً عما إذا كان التصريح الأجنبي وحده كافياً لتفسير حجم التوافق بين الموقعين والنبرة الحازمة التي تضمنها البيان.

ويرى المحلل السياسي أن البيان يقوم على خطاب ذي مستويين؛ أولهما معلن، يتمثل في الدفاع عن سيادة تونس ورفض أي تدخل خارجي في شؤونها، وثانيهما ضمني، يتمثل في توجيه انتقادات غير مباشرة إلى السلطة القائمة والرئيس قيس سعيّد، بشأن ما يعتبره الموقعون تراجعاً في دولة القانون والمؤسسات.

ويفسر خبابة اعتماد أصحاب البيان على التلميح بدلاً من النقد المباشر بثلاثة عوامل رئيسية، تتمثل في التحصن ضد اتهامات المساس بالوطنية، وإمكانية جمع أطياف سياسية وفكرية مختلفة تحت عنوان السيادة الوطنية، فضلاً عن وضع السلطة أمام مسؤولية سياسية مرتبطة بحماية مكانة الدولة واستقلال قرارها.

ويخلص خبابة إلى أن المخاطب الحقيقي للبيان قد يكون الداخل التونسي أكثر من الخارج، معتبراً أن التصريح الأجنبي ربما شكّل مناسبة لإعادة فتح النقاش حول طبيعة الحكم، والسيادة، وأداء مؤسسات الدولة.

ويستند المحلل في قراءته إلى عبارة «إيّاكِ أَعني واسمعي يا جارة» باعتبارها مفتاحاً لفهم البيان، إذ يرى أن الخطاب يبدو موجهاً في ظاهره إلى الخارج، بينما تحمل مضامينه رسائل سياسية موجهة إلى الداخل.

وفي ختام تحليله، يعتبر عمار خبابة أن أهمية البيان لا تكمن فقط في كونه رداً على موقف أو تصريح أجنبي، بل في كونه، وفق قراءته، مؤشراً على مستوى الاستقطاب السياسي في تونس، حيث باتت قضايا السيادة والعلاقات الخارجية تتحول بدورها إلى ساحات للصراع السياسي الداخلي.

جارٍ التحميل...