الاتحاد الأوروبي يدين دعوة بن غفير لإحراق لبنان ويؤكد دعم بيروت
أدان الاتحاد الأوروبي، الاثنين، بأشد العبارات تصريحات وزير الأمن القومي الإسرائيلي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير التي دعا فيها إلى إحراق لبنان، في موقف اعتبره التكتل الأوروبي خطاباً تحريضياً مرفوضاً يتعارض مع قواعد الخطاب السياسي والدبلوماسي الدولي.
وجاء هذا الموقف على لسان المتحدث باسم الشؤون الخارجية في المفوضية الأوروبية أنور العنوني خلال المؤتمر الصحفي اليومي، حيث شدد على أن الاتحاد الأوروبي يدين هذه التصريحات بأقصى درجات الحزم، مع الإشارة إلى أن مسألة فرض عقوبات على بن غفير طُرحت خلال اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، غير أن الدول الأعضاء لم تتمكن من التوصل إلى إجماع بشأنها.
وأكد المتحدث الأوروبي أن الاتحاد لا يقدم أي تكهنات حول الخطوات المقبلة المحتملة، لكنه يرفض بشكل قاطع هذا النوع من الخطاب الذي وصفه بالمؤجج للتوتر.
وفي سياق الموقف السياسي الأوروبي، جدد الاتحاد الأوروبي تأكيده الوقوف إلى جانب لبنان وشعبه، موضحاً أن البلاد تتحمل كلفة حرب لم تخترها، وأن اللبنانيين يعيشون معاناة متواصلة منذ فترة طويلة وبشكل مفرط، في ظل تدهور الأوضاع الإنسانية والسياسية.
كما دعا الاتحاد الأوروبي إسرائيل إلى احترام سيادة لبنان ووحدة أراضيه، مع التشديد على ضرورة الانسحاب من الأراضي اللبنانية تنفيذاً لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701، باعتباره الإطار القانوني الناظم للوضع الحدودي بين الجانبين.
وتعود خلفية هذه التصريحات إلى دعوة إيتمار بن غفير، عقب مقتل جنود إسرائيليين في هجوم نفذه حزب الله ضد قوات إسرائيلية داخل الأراضي اللبنانية، إلى ما وصفه باحتراق لبنان رغم التفاهم الأمريكي الإيراني، حيث قال في تصريحات مثيرة للجدل إن على ألف أم لبنانية أن تبكي مقابل كل دمعة تذرفها أم إسرائيلية، ما أثار موجة واسعة من الانتقادات الدولية والإدانة الأوروبية.

