تصعيد جديد في غزة رغم الهدنة
استشهد فلسطيني وأصيب اثنان آخران، بينهم امرأة، صباح الأربعاء، جراء قصف جوي وإطلاق نار في مناطق متفرقة شمال وجنوب قطاع غزة، في استمرار واضح لانتهاكات وقف إطلاق النار وتصاعد العمليات العسكرية التي تستهدف المدنيين والنازحين في مناطق التماس.
وأفادت مصادر طبية بوصول جثمان شهيد إلى مستشفى الشفاء بمدينة غزة، بعد استهدافه بطائرة مسيرة إسرائيلية في منطقة التوام شمال غربي المدينة، في حادثة تعكس استمرار الضربات الجوية الدقيقة التي تطال الأفراد في المناطق المفتوحة.
وفي بلدة بيت لاهيا شمال القطاع، أصيبت امرأة برصاص قوات الاحتلال، ضمن سلسلة استهدافات متواصلة للنازحين، خاصة في المناطق التي تشهد تمددًا عسكريًا تدريجيًا فيما يُعرف بـ"الخط الأصفر"، وهو خط ميداني يفرضه الجيش الإسرائيلي ويشهد عمليات إطلاق نار متكررة تجاه المدنيين.
أما في جنوب القطاع، فقد أُصيب شاب في مدينة خان يونس إثر إلقاء قنبلة من طائرة مسيرة من نوع كواد كابتر في منطقة الشيخ ناصر شرقي المدينة، وذلك عقب اتهامات إسرائيلية بتجاوزه حدود التحرك المسموح بها قرب مناطق الانتشار العسكري.
ويُعد "الخط الأصفر" أحد أبرز ملامح الواقع الميداني الجديد في قطاع غزة، حيث يشكل خط انسحاب وتموضع لقوات الاحتلال ضمن ترتيبات المرحلة الأولى من خطة أمريكية لإنهاء الحرب، غير أن هذا الخط تحول عمليًا إلى منطقة خطر مفتوحة تُسجل فيها إصابات واستهدافات متكررة، ما يعكس هشاشة اتفاق وقف إطلاق النار واستمرار التوتر الأمني في مختلف مناطق القطاع.

