إحصائية كارثية عن حرب الإبادة الإسرائيلية في قطاع غزة: دمار شامل وآلاف الضحايا
كشف المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة عن أرقام صادمة توثق حجم الكارثة الإنسانية التي خلّفتها حرب الإبادة الإسرائيلية المستمرة منذ 470 يومًا. وأوضح المكتب أن عدد الشهداء الذين وصلوا إلى المستشفيات بلغ 46,960، بينهم 30,000 من الأطفال والنساء، بينما بلغ إجمالي الضحايا والمفقودين 61,182 شخصًا. وبيّن أن هناك 14,222 مفقودًا لم تصل جثامينهم إلى المستشفيات، لتبقى هذه الأرقام شاهدة على الإبادة الجماعية التي تعرّض لها سكان القطاع.
الحرب استهدفت بشكل خاص العائلات الفلسطينية، حيث أبادت 2,092 عائلة بشكل كامل، ما أسفر عن استشهاد 5,967 فردًا، بينما لم يتبقَّ من 4,889 عائلة سوى فرد واحد فقط. الأطفال كانوا في قلب المأساة، حيث استشهد 17,861 طفلًا، بينهم رضع لم يتجاوزوا عامًا واحدًا. إلى جانب ذلك، استشهدت 12,316 امرأة، في حين أودت الحرب بحياة 44 شخصًا بسبب الجوع، و8 آخرين نتيجة البرد القارس في خيام النازحين.
الدمار لم يقتصر على الأرواح، بل شمل كافة قطاعات الحياة. فقد دُمّرت 161,600 وحدة سكنية بشكل كلي، و194,000 وحدة بشكل جزئي، مما ترك 82,000 وحدة غير صالحة للسكن. أما المؤسسات التعليمية، فقد تعرضت هي الأخرى إلى دمار واسع، حيث تم تدمير 137 مدرسة وجامعة بالكامل، و357 جزئيًا، ما أدى إلى حرمان 785,000 طالب من التعليم. كما استُهدفت المستشفيات والمراكز الصحية، حيث أخرج الاحتلال 34 مستشفى و80 مركزًا صحيًا من الخدمة، ما أدى إلى تدهور الخدمات الطبية في القطاع.
على صعيد دور العبادة، دمّر الاحتلال 823 مسجدًا بشكل كامل، بالإضافة إلى 158 مسجدًا بحاجة إلى ترميم، كما استهدفت الاعتداءات ثلاث كنائس ودمرتها. ولم تسلم المقابر من الدمار، حيث تم تدمير 19 مقبرة بشكل كلي أو جزئي، بينما سُرقت 2,300 جثمان من المقابر.
الخسائر الاقتصادية كانت فادحة، حيث قدّر المكتب الإعلامي الحكومي الكلفة الأولية المباشرة لحرب الإبادة بأكثر من 38 مليار دولار. ومع نسبة دمار بلغت 88% في القطاع، يعاني سكان غزة من ظروف إنسانية مأساوية، حيث نزح أكثر من مليوني شخص يعيشون في خيام مهترئة تفتقر إلى أبسط مقومات الحياة.
في ظل هذه الإحصائيات المروّعة، يعيش سكان غزة أسوأ مأساة إنسانية عرفها التاريخ الحديث، بينما يواجه العالم مسؤولية أخلاقية للوقوف في وجه هذه الجرائم المستمرة بحق المدنيين الأبرياء.



