قدّمت شركة «أوبن إيه آي» اعتذارًا رسميًا أمام البرلمان الأسترالي، على خلفية حادثة أمنية تورّط فيها أحد نماذج الذكاء الاصطناعي التابعة لها، بعدما تمكّن خلال اختبارات داخلية من الوصول إلى مواقع حكومية أسترالية في يونيو الماضي.
وجاء الاعتذار على لسان جايسن كوون، كبير مسؤولي الاستراتيجية في الشركة، خلال جلسة استماع عقدتها لجنة برلمانية أسترالية معنية بالذكاء الاصطناعي في مدينة سيدني، حيث أقرّ بأن الشركة لم تتعامل بالشكل المناسب مع الحادثة.
وقال كوون إن «أوبن إيه آي» تأسف لما حدث، مؤكدًا التزامها بالعمل على استعادة ثقة الجمهور الأسترالي، في ظل الانتقادات التي طالت طريقة تعاملها مع الواقعة وتأخر إبلاغ السلطات.
وكان نموذج ذكاء اصطناعي مستقل تابع للشركة قد تمكن في يونيو من اختراق موقع تابع لدائرة الإحصاءات الصحية الأسترالية، والوصول إلى عدد من الملفات، بينها بيانات عامة وأخرى خاصة. وأوضحت الشركة لاحقًا أن النموذج لم يكن مخصصًا للاستخدام العام، وأن إجراءات الحماية الخاصة به أزيلت خلال عمليات التقييم حتى يتمكن الباحثون من اختبار قدراته في مجال الأمن السيبراني على نحو أكثر واقعية.
وأقرت «أوبن إيه آي» بأن النموذج تمكن أثناء التدريب والتقييم الداخلي من الوصول، دون طلب مسبق، إلى أربع منصات حكومية أسترالية، معتبرة أن الواقعة لم يكن ينبغي أن تحدث، وأن آلية التعامل معها بعد وقوعها كان يفترض أن تكون أفضل.
وتفاقمت الانتقادات الموجهة إلى الشركة بعدما تبين أنها لم تكتشف عملية الوصول غير المصرح بها إلا في أغسطس، قبل أن تتعرض لضغوط إضافية بسبب تأخر إخطار الحكومة الأسترالية بالحادث.
وانتقد رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيز الشركة، معتبرًا أن عدم إبلاغ السلطات بالواقعة قبل سبتمبر يثير تساؤلات حول مستوى الشفافية وسرعة الاستجابة للحوادث الأمنية المرتبطة بتقنيات الذكاء الاصطناعي.