هام ٍٍ التاكسي الجماعي.. لماذا لا نوسّع تجربة الجلفة؟

بجاية تحتضن ملتقى دوليًا في الذكرى الـ70 لمؤتمر الصومام

بجاية تحتضن ملتقى دوليًا في الذكرى الـ70 لمؤتمر الصومام

بجاية – انطلقت، امس  الثلاثاء بولاية بجاية، أشغال الملتقى الدولي الموسوم «ثقافة المقاومة بين التاريخ والذاكرة والمخيال»، بمبادرة تخليدًا للذكرى السبعين لانعقاد مؤتمر الصومام، بمشاركة نخبة من الباحثين والأكاديميين والمختصين من الجزائر وخارجها.

وأشرف على افتتاح التظاهرة وزير المجاهدين وذوي الحقوق، السيد عبد المالك تاشريفت، رفقة الأمين العام للمحافظة السامية للأمازيغية، السيد سي الهاشمي عصاد، وذلك تحت الرعاية السامية لرئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون. وتتواصل أشغال الملتقى أيام 18 و19 و20 أوت 2026.

وشهدت مراسم الافتتاح حضور عدد من المسؤولين والشخصيات، من بينهم الأمين العام لولاية بجاية المكلف بتسيير شؤون الولاية، يحياوي السعيد، إلى جانب مستشار رئيس الجمهورية المكلف بالشؤون السياسية والعلاقات مع الشباب والمجتمع المدني والأحزاب السياسية، ورئيس السلطة الوطنية لحماية المعطيات ذات الطابع الشخصي، ورئيس المجلس الشعبي الولائي، فضلًا عن أعضاء البرلمان بغرفتيه وإطارات مدنية وعسكرية وممثلين عن السلك الدبلوماسي المعتمد بالجزائر.

ويبحث الملتقى ثقافة المقاومة في الجزائر بين التاريخ والذاكرة والمخيال الجماعي، من خلال مقاربات أكاديمية تسعى إلى قراءة تجربة المقاومة والثورة التحريرية من زوايا تاريخية وإنسانية وثقافية، بعيدًا عن الطابع الاحتفالي للمناسبة.

وأكد وزير المجاهدين وذوي الحقوق، في كلمته خلال الافتتاح، أن هجومات الشمال القسنطيني ومؤتمر الصومام يمثلان محطتين بارزتين في مسيرة الثورة التحريرية، مشيرًا إلى أن مؤتمر الصومام المنعقد في 20 أوت 1956 شكّل مرحلة مهمة في تقييم مسار الثورة وإعادة تنظيمها وهيكلتها، بما ساهم في تعزيز قدرتها على مواصلة الكفاح إلى غاية استرجاع السيادة الوطنية.

وأوضح الوزير أن اختيار موضوع الملتقى يعكس رغبة في تناول ثقافة المقاومة الجزائرية من منظور علمي وأكاديمي، وربط الأحداث التاريخية بالذاكرة الوطنية والمخيال الجماعي، باعتبار أن هذه العناصر أسهمت في تشكيل الهوية الوطنية وحفظ قيم النضال والتضحية لدى الأجيال.

كما أبرز أهمية الذاكرة الوطنية باعتبارها عنصرًا أساسيًا في الحفاظ على رموز الثورة وتضحيات الشهداء والمجاهدين، مشيرًا إلى الاهتمام الذي توليه الدولة لهذا الملف، وإلى الرعاية السامية التي حظيت بها هذه التظاهرة العلمية.

وعلى هامش الملتقى، تم إصدار طابع بريدي تذكاري بمناسبة الذكرى السبعين لانعقاد مؤتمر الصومام، كما جرى تكريم عدد من المجاهدين تقديرًا لمسيرتهم وتضحياتهم خلال الثورة التحريرية.

واحتضن اليوم الأول كذلك جلسة علمية بعنوان «ثقافة المقاومة بين الذاكرة الوطنية والبعد الإنساني: سبعون عامًا على مؤتمر الصومام»، بمشاركة أساتذة وباحثين ومختصين، ناقشوا خلالها عددًا من القضايا المرتبطة بتاريخ المقاومة والذاكرة الوطنية وأبعادها الإنسانية.

ومن المرتقب أن تتواصل أشغال الملتقى على مدار ثلاثة أيام، عبر سلسلة من الجلسات والمداخلات العلمية التي تجمع باحثين وأكاديميين من داخل الجزائر وخارجها، بهدف تعميق النقاش حول ثقافة المقاومة ودراسة أبعادها التاريخية والإنسانية، إلى جانب تعزيز الجهود الرامية إلى حماية الذاكرة الوطنية الجزائرية ونقل تاريخ الثورة التحريرية إلى الأجيال القادمة.

 

مرتبط

فيديوهات ذات صلة

جارٍ التحميل...