هام برنامج : إن لم تستحِ... أين المدافعون عن الصحفي؟

إن لم تستحِ فاصنع ما شئت/حين يصبح الضعف مطمعًا للذئاب البشرية... أين غابت الرحمة؟

 

طفلة هادئة، تعاني من اضطراب طيف التوحد، وجدت نفسها في الشارع، بلا حماية ولا قدرة على فهم ما يحدث حولها. وبينما كان يفترض أن تجد يدًا تمتد إليها بالرحمة، وجدت ذئابًا بشرية رأت في ضعفها فرصة للافتراس.

والنتيجة؟ طفلة أصبحت حاملًا، وهي ربما لا تدرك أصلًا حجم المأساة التي تعرضت لها.

أهذا يُسمى إنسانًا؟ وهل نحن فعلًا مجتمع مسلم يتحدث كل يوم عن الرحمة والستر وصون الضعفاء؟

يا من فعلت بها هذا... ماذا ربحت؟

أما كان الأولى أن تحميها، أو تبلغ عنها، أو تسعى إلى إيداعها في مؤسسة مختصة، بدل أن تستغل عجزها وتترك وراءك إنسانة تحمل جرحًا لن يكون من السهل أن يندمل؟

المصيبة ليست في الجريمة وحدها، بل في أن يصبح الضعيف في مجتمعنا فريسة لمن فقد ضميره.

نغضب عندما نقرأ مثل هذه القصص، نشتم الجاني، نقول: حسبنا الله ونعم الوكيل، ثم نغلق هواتفنا ونواصل حياتنا.

لكن السؤال الحقيقي: من يحمي هؤلاء عندما لا يكون هناك أحد؟

إن كانت طفلة لا تستطيع الدفاع عن نفسها قد أصبحت فريسة، فالمسؤولية لا تقع على الجاني وحده، بل على كل مجتمع يفشل في حماية أضعف أفراده.

إن لم تستحِ فاصنع ما شئت... ولكن تذكر أن غياب أعين الناس لا يعني غياب عين الله.

فهل ما زال فينا شيء اسمه إنسانية؟

جارٍ التحميل...