بلقاسم جبار
أعلنت السلطات الجزائرية عن نجاح عملية تحرير وتسليم الرعية الألماني الذي كان قد تعرض للاختطاف من طرف جماعة إجرامية مسلحة، في عملية تكللت بالإفراج عنه بعد نحو أسبوعين من الاحتجاز في دولة مجاورة.
وجاء ذلك خلال كلمة ألقاها الأمين العام لوزارة الشؤون الخارجية، السيد لوناس مقرمان، بمقر الوزارة، اليوم الاثنين، بمناسبة الإشراف على عملية تسليم الرعية الألماني، حيث أكد أن العملية جاءت تتويجًا للجهود التي بذلتها مؤسسات الدولة الجزائرية، ولا سيما المصالح الأمنية التابعة لوزارة الدفاع الوطني.
وأوضح مقرمان أن عملية إطلاق سراح الرعية الألماني تمت مساء الجمعة 7 أوت 2026، قبل أن يتم نقله في ظروف مناسبة من قاعدة الانتشار الثانوية بعين زام، التابعة للناحية العسكرية السادسة، باتجاه القاعدة الجوية ببوفاريك.
وأضاف أن السلطات الجزائرية حرصت، فور استلام الرعية، على التأكد من وضعه الصحي، قبل إطلاع السلطات الألمانية على مختلف تفاصيل العملية، تمهيدًا لعودته إلى بلده وذويه.
وثمّن الأمين العام لوزارة الشؤون الخارجية الجهود التي بذلتها مختلف مؤسسات الدولة لإنجاح العملية، مشيرًا إلى أن الجزائر راكمت تجربة في مجال تحرير الرهائن والوساطة والحوار، وهو ما يعكس، حسبه، دورها في التعامل مع الأزمات ذات الطابع الإنساني والدبلوماسي.
وشدد مقرمان على أن الجزائر تواصل رفضها القاطع لجميع أشكال التطرف العنيف والجريمة والإرهاب وعمليات الاختطاف، إلى جانب تجريم دفع الفديات، مؤكدًا أن أمن واستقرار الدول الشقيقة والصديقة، ولا سيما دول الجوار، يظل ضمن أولويات السياسة الجزائرية.
وأكد المسؤول أن هذا التوجه يأتي تنفيذًا لتوجيهات رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، مشددًا على مواصلة الجزائر جهودها في مواجهة الممارسات الإجرامية والإرهابية، والدفاع عن أمن المنطقة واستقرارها.
من جهته، عبّر السفير الألماني لدى الجزائر عن تقدير بلاده للجهود الجزائرية المبذولة لإنجاح العملية، مثمنًا الدور الذي قامت به السلطات الجزائرية، وعلى وجه الخصوص الجيش الوطني الشعبي ومصالح الأمن، إلى جانب التعاون الذي ساهم في استكمال العملية.
كما وجه الجانب الألماني الشكر إلى مختلف الأطراف التي ساهمت في هذه العملية، مؤكدًا أهمية التنسيق والتعاون بين البلدين في مثل هذه الظروف.
وتأتي هذه العملية لتسلط الضوء مجددًا على البعد الأمني والإنساني في التعاون الجزائري الألماني، وعلى أهمية التنسيق بين المؤسسات الأمنية والدبلوماسية في التعامل مع قضايا الاختطاف وحماية الرعايا.




