دخل حيز التنفيذ مرسوم تنفيذي يقضي بإنشاء الوكالة الوطنية للتحكم في الطاقة والفعالية الطاقوية، وذلك عقب نشره في العدد الأخير من الجريدة الرسمية، في خطوة تندرج ضمن مساعي الدولة لتعزيز حوكمة قطاع الطاقة، وتوحيد آليات تنفيذ السياسات الوطنية المرتبطة بالطاقات المتجددة وترشيد استهلاك الطاقة.
ويقضي المرسوم التنفيذي رقم 26-268، المؤرخ في 23 جويلية 2026 والموقع من قبل الوزير الأول سيفي غريب، باستحداث مؤسسة عمومية ذات طابع صناعي وتجاري تتمتع بالشخصية المعنوية والاستقلال المالي، وتخضع لوصاية الوزير المكلف بالطاقة، على أن يكون مقرها بالجزائر العاصمة.
وتشكل الوكالة الجديدة آلية وطنية لتجسيد استراتيجية الجزائر في تطوير الطاقات المتجددة وتعزيز الفعالية الطاقوية وترشيد استهلاك الطاقة، من خلال توحيد الجهود المؤسساتية وتنسيق البرامج الوطنية الهادفة إلى دعم الانتقال الطاقوي وتحقيق التنمية المستدامة وتقليص الاستهلاك الطاقوي وتحسين استغلال الموارد المتاحة.
وبموجب النص التنظيمي، ستتولى الوكالة إعداد وتنفيذ ومتابعة البرامج الوطنية الخاصة بالتحكم في الطاقة، والعمل على ترقية استخدام الطاقات المتجددة، إضافة إلى إنجاز الدراسات التقنية والاقتصادية المتعلقة بالمشاريع الطاقوية، وإجراء عمليات التدقيق والدراسات الخاصة بقطاعات البناء والصناعة.
كما ستتكفل بتقديم المرافقة التقنية والاستشارية للجماعات المحلية والهيئات العمومية والمؤسسات الاقتصادية وحاملي المشاريع، إلى جانب إعداد قواعد بيانات وطنية حول استهلاك الطاقة والنجاعة الطاقوية، وإنجاز الحصائل الطاقوية والكربونية، ومتابعة مؤشرات الأداء في مختلف القطاعات، فضلاً عن المساهمة في التكوين ودراسة ملفات اعتماد مكاتب الدراسات والخبراء المختصين في التدقيق الطاقوي.
وتمنح الأحكام الجديدة الوكالة صلاحيات واسعة تشمل إبرام الاتفاقيات والعقود والشراكات مع الهيئات الوطنية والدولية، وإنشاء فروع وملحقات متخصصة، بما يعزز التعاون في مجالات الطاقة النظيفة والابتكار والبحث العلمي ونقل التكنولوجيا وتطوير مشاريع الفعالية الطاقوية والطاقات المتجددة.
وفي إطار إعادة تنظيم القطاع، ينص المرسوم على دمج كل من الوكالة الوطنية لتطوير الطاقة وترشيد استعمالها ومحافظة الطاقات المتجددة والفعالية الطاقوية داخل الكيان الجديد، مع تحويل جميع الممتلكات والحقوق والالتزامات والموظفين إلى الوكالة المستحدثة، على أن تستكمل هذه العملية خلال مدة أقصاها ستة أشهر من تاريخ نشر المرسوم.
كما نصت الأحكام الانتقالية على استمرار الهيئتين المحلتين في ضمان تسيير الشؤون الإدارية والمالية، وصرف أجور وتعويضات المستخدمين وتغطية نفقات التسيير، إلى غاية التنصيب الفعلي لهياكل الوكالة الوطنية الجديدة.



