توّج اليوم الثاني من الزيارة الرسمية التي يقوم بها رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، إلى جمهورية ألمانيا الاتحادية، باعتماد أجندة استراتيجية لشراكة ثنائية شاملة، وإصدار إعلان مشترك يحدد أولويات التعاون في المجالات السياسية، الدبلوماسية، الاقتصادية، التجارية، الطاقوية، والأمنية.
وقد خص رئيس جمهورية ألمانيا الاتحادية، السيد فرانك فالتر شتاينماير، رئيس الجمهورية باستقبال رسمي في فيلا «بورزيغ» ببرلين، أجرى الطرفان على إثرها محادثات على انفراد توسعت لتشمل وفدي البلدين، تلتها محادثات موسعة مع مستشار جمهورية ألمانيا الاتحادية، السيد فريدريش ميرتس.
وشهدت الزيارة التوقيع على عدة اتفاقيات بين الشركات الجزائرية والألمانية، وسط الارتياح للمنحى التصاعدي للمبادلات التجارية الثنائية. وفي هذا السياق، اتفق الجانبان على تفعيل اللجنة الاقتصادية المشتركة، واستحداث مجلس أعمال ثنائي كمنصة للتشبيك بين مجتمعي الأعمال، بالتنسيق مع غرفة التجارة الجزائرية-الألمانية، ومجلس التجديد الاقتصادي الجزائري، والغرفة الجزائرية للتجارة والصناعة.
وفي الشق الطاقوي، أبرز الطرفان الأهمية الاستراتيجية للشراكة طويلة الأمد ومشروع "ممر الهيدروجين الجنوبي" المصنف كـ «بوابة عالمية» و«طريق طاقة أوروبي»، موازاة مع توقيع إعلان نوايا مشترك للتعاون في مجال الحد من انبعاثات غاز الميثان بقطاع النفط والغاز. كما شمل الاتفاق استكشاف مشاريع بحثية مشتركة في التكنولوجيات الناشئة ومنظومات الابتكار، إلى جانب تعزيز التنسيق في مجالات الدفاع، مكافحة الإرهاب، الأمن السيبراني، التضليل الإعلامي، وملفات الهجرة وإعادة الإدماج.

