الأحد, 18 أكتوبر 2026 آخر الأخبار
هام تبون: الجزائر تعزز حماية التنوع البيولوجي وتدعو إلى تمويل دولي كافٍ

ابتكار أمريكي يعيد تدوير البطاريات المستهلكة لإنتاج خلايا تدوم قرابة ضعف العمر

ابتكار أمريكي يعيد تدوير البطاريات المستهلكة لإنتاج خلايا تدوم قرابة ضعف العمر

تقنية جديدة تستعيد مواد القطبين الموجب والسالب، مع مؤشرات على خفض استهلاك الطاقة والانبعاثات وتعزيز الجدوى الاقتصادية لإعادة التدوير

توصل فريق بحثي أمريكي إلى تقنية جديدة لإعادة استخدام المواد المستخرجة من البطاريات المستهلكة في تصنيع خلايا بطاريات جديدة، أظهرت خلال الاختبارات المخبرية عمرًا تشغيليًا يقارب ضعف عمر خلايا مماثلة صُنعت باستخدام مواد تجارية.

ووفق تقرير نشره موقع «تيك إكسبلور» (Tech Xplore)، الجمعة، طوّر باحثون من معهد وورسيستر للفنون التطبيقية في الولايات المتحدة طريقة لا تقتصر على استرجاع المواد الخام من البطاريات القديمة، بل تتيح إعادة معالجة مكونات القطبين الموجب والسالب واستخدامها معًا في تصنيع خلايا جديدة.

واعتمد الفريق البحثي على معالجة خليط من مواد الأقطاب الموجبة منخفضة النيكل لإنتاج مادة محسّنة تُعرف باسم «NMC622»، إلى جانب تنقية الغرافيت المستخرج من البطاريات المستهلكة وتعديل خصائصه لاستخدامه في القطب السالب، بما يسمح بالاستفادة من مكونات كانت تُعامل في كثير من الأحيان باعتبارها نفايات.

أداء أفضل في اختبارات الشحن والتفريغ

واستخدم الباحثون المادتين المستعادَتين في تصنيع خلايا بطاريات تجريبية، أظهرت نتائج الاختبارات احتفاظها بنحو 70 بالمئة من سعتها بعد إتمام 2590 دورة شحن وتفريغ.

وبحسب نتائج الدراسة، بلغ العمر الدوري لهذه الخلايا قرابة ضعف ما سجلته خلايا المقارنة المصنوعة من مواد تجارية، في مؤشر على إمكانية تطوير أساليب إعادة التدوير من مجرد استرجاع المعادن إلى إعادة إنتاج مكونات قابلة للاستخدام في بطاريات جديدة ذات أداء تنافسي.

ومع ذلك، تظل هذه النتائج مرتبطة بالخلايا التجريبية وظروف الاختبارات التي أُجريت عليها، ولا تعني أن بطاريات السيارات الكهربائية أو الهواتف المتاحة حاليًا في الأسواق ستدوم ضعف عمرها المعتاد.

مكاسب بيئية واقتصادية محتملة

ولم تقتصر نتائج البحث على الأداء التقني، إذ أشارت التقديرات الاقتصادية والبيئية المصاحبة إلى إمكانية الاستفادة من أكثر من 95 بالمئة من مخلفات البطاريات، مع خفض انبعاثات الغازات الدفيئة بنسبة 27 بالمئة، وتقليص استهلاك الطاقة بنسبة 29.4 بالمئة مقارنة بمسار مرجعي لإعادة التدوير.

كما قدّر التحليل إمكانية زيادة الربحية بنسبة 22.9 بالمئة، استنادًا إلى الافتراضات المستخدمة في الدراسة، غير أن هذه التقديرات لا تزال بحاجة إلى التحقق عند الانتقال إلى مراحل التصنيع التجاري على نطاق واسع.

ونُشرت نتائج الدراسة في مجلة «Advanced Energy Materials» العلمية، بقيادة الباحث يان وانغ، حيث تفتح النتائج المجال أمام تطوير عمليات أكثر كفاءة لاستعادة مواد البطاريات المستهلكة وإعادة توظيفها في تصنيع خلايا جديدة.

ويأتي هذا التطور في وقت يتزايد فيه الاعتماد العالمي على بطاريات الليثيوم أيون، خصوصًا في السيارات الكهربائية والأجهزة الإلكترونية، ما يرفع الطلب على المعادن والمواد المستخدمة في تصنيعها، ويزيد في المقابل الحاجة إلى حلول تحد من تراكم النفايات وتقلل الأعباء البيئية المرتبطة باستخراج المواد الخام وإنتاج البطاريات.

وإذا أمكن إثبات كفاءة هذه التقنية اقتصاديًا وصناعيًا خارج نطاق المختبر، فقد تمثل خطوة مهمة نحو تعزيز الاقتصاد الدائري في قطاع البطاريات، عبر إطالة الاستفادة من المواد الموجودة بالفعل وتقليل الحاجة إلى موارد جديدة.

 

 

مرتبط

فيديوهات ذات صلة

جارٍ التحميل...