أشرف وزير الدولة، وزير الداخلية والجماعات المحلية، إبراهيم مراد، اليوم السبت 17 أكتوبر 2026، بالمدرسة الوطنية للإدارة «مولاي أحمد مدغري»، على مراسم تخرج الدفعة الرابعة والخمسين، التي تضم 117 متخرجًا وتحمل اسم الرئيس الراحل والمجاهد اليامين زروال، تكريمًا لمسيرته الوطنية وإسهاماته في خدمة الجزائر.
وجرت مراسم التخرج بحضور مدير ديوان رئاسة الجمهورية، وعدد من أعضاء الحكومة، والأمين العام للحكومة، ووالي ولاية الجزائر، والمدير العام للأمن الوطني، إلى جانب السلطات المحلية للمقاطعة الإدارية لبئر مراد رايس، وإطارات وزارة الداخلية والجماعات المحلية، وأساتذة المدرسة وطاقمها الإداري، يتقدمهم مديرها العام البروفيسور عبد المليك مزهودة.
وفي كلمته بالمناسبة، هنأ إبراهيم مراد خريجي الدفعة الجديدة على نجاحهم، معتبرًا أن هذه المناسبة تحمل دلالات وطنية وتاريخية متعددة، يرتبط أولها باسم اليامين زروال، الذي جمع خلال مسيرته بين النضال الوطني وتولي مسؤوليات قيادية في مرحلة صعبة من تاريخ البلاد.
كما تحيل الدفعة الرابعة والخمسون إلى سنة 1954، تاريخ اندلاع الثورة التحريرية المجيدة، بما تمثله من محطة حاسمة في مسيرة الشعب الجزائري نحو استعادة السيادة الوطنية وتحقيق الاستقلال، فيما يتزامن حفل التخرج مع الذكرى الخامسة والستين لليوم الوطني للهجرة، المخلد لمظاهرات 17 أكتوبر 1961، التي جسدت رفض الاستعمار الفرنسي والتشبث بالحرية والاستقلال.
وأكد وزير الدولة أن المدرسة الوطنية للإدارة تضطلع بدور أساسي في إعداد الكفاءات الإدارية القادرة على خدمة الدولة والمواطن، مشددًا على أن تحسين أداء المرفق العام يرتبط بتقديم خدمات تتسم بالنجاعة والشفافية، والاستماع إلى انشغالات المواطنين والتكفل بها وفق متطلبات الإدارة الحديثة.
ودعا الوزير الخريجين إلى مواكبة التطورات التكنولوجية، واعتماد التقييم المستمر للأداء، والعمل على تطوير المهارات وتحسين طرق التسيير، بما يسهم في الارتقاء بجودة الخدمة العمومية وتعزيز فعالية المؤسسات والإدارات.
من جهته، أعرب المدير العام للمدرسة الوطنية للإدارة، البروفيسور عبد المليك مزهودة، عن تقديره لإشراف وزير الدولة على مراسم التخرج، مؤكدًا أن خريجي الدفعة تلقوا تكوينًا يجمع بين المعارف النظرية والتطبيقات العملية، بما يؤهلهم لتولي المسؤوليات الإدارية والقيادية، والمساهمة في مهام التخطيط والتصور والتقييم.
وكشف مزهودة أن دور المدرسة لا يقتصر على تكوين الطلبة الجدد، بل يشمل أيضًا التكوين المتواصل لإطارات الدولة والإدارات والمؤسسات العمومية، مشيرًا إلى تنظيم 40 دورة تكوينية خلال السنة الجارية، في إطار تعزيز قدرات الموارد البشرية وتحسين الكفاءات المهنية.
وبدورهم، عبّر خريجو الدفعة الرابعة والخمسين عن شكرهم لوزير الدولة على مواكبته للمدرسة وإشرافه على حفل تخرجهم، مؤكدين استعدادهم لمباشرة مهامهم المهنية بروح المسؤولية والإخلاص والتفاني، ومعتبرين أن التخرج يمثل بداية مرحلة جديدة من التعلم المستمر والاجتهاد في أداء الواجبات الإدارية.
وتخللت المراسم الوقوف دقيقة صمت على الساعة الحادية عشرة صباحًا ترحمًا على أرواح شهداء الجزائر، تنفيذًا للقرار الرئاسي المتعلق بتخليد هذه اللحظة الرمزية، كما شهد الحفل تكريم عائلة الرئيس الراحل والمجاهد اليامين زروال، الذي وافته المنية في 28 مارس 2026، واستحضار مسيرته بوصفه أحد الشخصيات الوطنية التي تولت مسؤوليات عسكرية وسياسية في خدمة البلاد، قبل اختتام المناسبة بالتقاط صورة تذكارية مع أفراد الدفعة المتخرجة.