غزة تواجه كارثة غذائية وصحية.. آلاف الأطفال والحوامل وكبار السن في دائرة الخطر
حذّرت وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة من اتساع التداعيات الصحية لأزمة الغذاء، في ظل ارتفاع معدلات سوء التغذية بين الأطفال والحوامل وكبار السن، داعية المجتمع الدولي والأمم المتحدة إلى ضمان تدفق الإمدادات الغذائية والعلاجية والأدوية إلى القطاع بصورة آمنة ومستدامة ومن دون قيود.
وأوضحت الوزارة أن التقديرات تشير إلى حاجة 74 ألفًا و200 طفل إلى العلاج من سوء التغذية الحاد حتى أبريل 2027، بالتزامن مع ارتفاع نسبة فقر الدم بين النساء الحوامل إلى 61 بالمئة خلال عام 2026، بعدما كانت في حدود 41 بالمئة قبل الحرب.
وفي مؤشر آخر على تدهور الأوضاع الصحية، أفادت الوزارة بتسجيل نحو أربعة آلاف حالة فقدان حمل خلال النصف الأول من عام 2026، وهو رقم يزيد على ثلاثة أضعاف الحالات المسجلة في الأشهر الستة السابقة، وفق المعطيات التي أعلنتها.
كما كشفت البيانات عن حجم المعاناة التي تطال كبار السن، إذ بلغ عدد الوفيات المرتبطة بسوء التغذية بينهم 189 حالة، بما يمثل 40.5 بالمئة من إجمالي الوفيات المسجلة لهذا السبب. وأشارت الوزارة إلى أن 11 بالمئة من المسنين لم يتناولوا أي وجبة على مدار يوم كامل، فيما قلّص 48 بالمئة حصصهم الغذائية لتوفير الطعام لأفراد أسرهم، واضطر 68 بالمئة إلى إيقاف جرعات من أدويتهم أو خفضها بسبب نفادها.
وشددت الوزارة، بمناسبة يوم الأغذية العالمي، على أن الحصول على الغذاء حق إنساني أساسي لا ينبغي أن يتأثر بالحروب، مطالبة بتحرك دولي عاجل لتوفير الأغذية والمكملات العلاجية والأدوية، مع إعطاء الأولوية للأطفال والنساء الحوامل والمرضعات وكبار السن، إلى جانب دعم الإنتاج الغذائي المحلي وإعادة تنشيطه داخل القطاع.
وتأتي هذه التحذيرات في سياق أزمة غذائية تفاقمت على مراحل، من الحصار طويل الأمد وتقييد دخول المواد الأساسية، إلى القيود الواسعة التي رافقت الحرب منذ أكتوبر 2023، وما صاحبها من أضرار طالت الأراضي الزراعية ومرافق الإنتاج والتخزين والمخابز ومصادر المياه وقطاع الصيد.
وخلال عام 2024، دفعت ندرة الدقيق والمواد الغذائية الأساسية بعض السكان إلى استخدام بدائل غير معتادة، من بينها طحن أعلاف الحيوانات لصناعة الخبز، والاعتماد على النباتات البرية لسد الجوع. كما أدى ارتفاع أسعار السلع المتاحة إلى زيادة صعوبة الحصول على الوجبات الأساسية، بالتزامن مع تصاعد مخاطر سوء التغذية، ولا سيما لدى الأطفال والحوامل.
وفي عام 2025، ازدادت الأزمة حدة مع تعطل دخول المساعدات لفترات طويلة ونفاد المواد اللازمة لتشغيل عدد من المخابز ومطابخ الإغاثة، فيما حذرت تقارير إنسانية دولية من مستويات خطيرة لانعدام الأمن الغذائي. وأُعلن رسميًا عن وقوع المجاعة في محافظة غزة في أغسطس من العام نفسه، وفق المعطيات الواردة في التقرير.
ورغم إعل




