هام ٍٍ التاكسي الجماعي.. لماذا لا نوسّع تجربة الجلفة؟

لقاء راغب علامة بوزير السياحة السوري يشعل الجدل

لقاء راغب علامة بوزير السياحة السوري يشعل الجدل



 

عاد اسم الفنان اللبناني راغب علامة إلى واجهة النقاش في سوريا، عقب استقباله رسميًا من قبل وزير السياحة السوري مازن الصالحاني في دمشق، حيث تحول اللقاء الذي كان مخصصًا لبحث إمكانية توظيف الفن والإعلام في دعم القطاع السياحي إلى مناسبة لاستحضار مواقف قديمة للفنان من النظام السوري السابق والرئيس المخلوع بشار الأسد.

واستقبل وزير السياحة الفنان اللبناني في مقر الوزارة، في إطار مساعٍ تهدف إلى بحث سبل الاستفادة من الشخصيات الفنية والإعلامية في التعريف بالمقاصد السياحية السورية وتشجيع عودة النشاط السياحي، إلى جانب إمكانية المساهمة في جذب الزوار والاستثمارات إلى البلاد خلال المرحلة المقبلة.

وأبدى راغب علامة، خلال اللقاء، ترحيبه بعودته إلى دمشق بعد غياب استمر نحو 15 عامًا، معربًا عن تفاؤله بقدرة سوريا على استعادة مكانتها على خريطة السياحة في المنطقة، في وقت تسعى فيه المؤسسات السورية إلى إعادة تقديم البلاد كوجهة سياحية بعد سنوات طويلة من تراجع النشاط بسبب الحرب والأوضاع الأمنية.

غير أن اللقاء لم يمر بهدوء على منصات التواصل الاجتماعي، إذ سرعان ما أعاد ناشطون سوريون تداول مواقف وتصريحات سابقة للفنان اللبناني، معتبرين أن بعض مواقفه تجاه بشار الأسد والنظام السابق تجعل استقباله رسميًا في الوقت الحالي مسألة تثير الكثير من علامات الاستفهام، خصوصًا في ظل استمرار حضور آثار سنوات الحرب في الذاكرة السورية.

وذهب منتقدون إلى التساؤل عن الأسباب التي دفعت وزارة السياحة إلى اختيار علامة تحديدًا للحديث عن دور الفن في الترويج للقطاع السياحي، معتبرين أن اختيار الشخصيات العامة في المرحلة الحالية لا ينبغي أن يقوم على الشهرة والحضور الفني فقط، وإنما يمكن أن يأخذ بعين الاعتبار أيضًا مواقفها خلال السنوات التي شهدت فيها سوريا أحداثًا دامية وانقسامات واسعة.

في المقابل، رأى آخرون أن اللقاء يمكن وضعه في سياق الجهود الرامية إلى إعادة تنشيط السياحة والانفتاح على الشخصيات الفنية العربية، وأن التعاون الثقافي والسياحي قد يشكل إحدى الأدوات التي تساعد سوريا على استعادة حضورها الإقليمي، بعيدًا عن الخلافات السياسية المرتبطة بالماضي.

وبينما يستمر النقاش حول خلفيات اللقاء والرسائل التي أرادت وزارة السياحة إيصالها من خلال استقبال الفنان اللبناني، يطرح الجدل سؤالًا أوسع حول طبيعة المرحلة الجديدة في سوريا، ومدى قدرة المؤسسات على تحقيق توازن بين الانفتاح الثقافي والسياحي من جهة، ومراعاة الذاكرة السياسية والاجتماعية للسوريين ومواقف الشخصيات العامة خلال سنوات الحرب من جهة أخرى.

 










مرتبط

فيديوهات ذات صلة

جارٍ التحميل...