سكيكدة تستعد لاستقبال الجالية

سكيكدة تستعد لاستقبال الجالية

 

باشرت السلطات المحلية بولاية سكيكدة تنفيذ برنامج متكامل لتهيئة المحطة البحرية بالميناء استعدادًا لاستقبال أفراد الجالية الجزائرية المقيمة بالخارج والوافدين خلال موسم الاصطياف 2026، من خلال تعزيز الخدمات، ورفع مستوى التنظيم، وتحسين ظروف العبور، بما يضمن استقبالًا يرقى إلى تطلعات المسافرين ويعكس صورة إيجابية عن الولاية.

وفي هذا الإطار، أجرى والي سكيكدة زيارة ميدانية إلى المحطة البحرية للميناء، تنفيذًا لتوجيهات السلطات المركزية الرامية إلى ضمان جاهزية مختلف المرافق المخصصة لاستقبال الجالية الجزائرية، حيث رافقه عدد من المسؤولين المحليين، من بينهم ممثلو قطاعي السياحة والثقافة، وإدارة المؤسسة المينائية، إلى جانب ممثلي الأجهزة الأمنية والجمارك، للوقوف على مستوى التحضيرات والتأكد من جاهزية مختلف المصالح.

وتندرج هذه الإجراءات ضمن المخطط الوطني الخاص بموسم الاصطياف، الذي يهدف إلى مواكبة الارتفاع المنتظر في حركة النقل البحري للمسافرين، عبر تسخير الإمكانات البشرية والوسائل اللوجستية الكفيلة بضمان انسيابية الحركة داخل الميناء، وتقليص فترات الانتظار، وتحسين جودة الخدمات المقدمة منذ لحظة وصول المسافرين إلى غاية مغادرتهم المحطة البحرية.

وشملت التحضيرات تطوير مرافق الاستقبال وقاعات الانتظار، مع تجهيزها بوسائل الراحة الضرورية، إلى جانب تخصيص فضاءات ملائمة للعائلات والنساء الحوامل والأطفال، وإنشاء قاعة للصلاة، فضلاً عن تنظيم حركة تنقل المسافرين داخل المحطة بما يضمن سهولة العبور ويوفر ظروفًا مريحة خلال فترة الذروة الصيفية.

ولم تقتصر الاستعدادات على الجوانب التنظيمية والخدماتية، بل امتدت إلى تثمين البعد الثقافي والسياحي للولاية، من خلال تخصيص أجنحة لعرض الصناعات التقليدية والمنتجات الحرفية المحلية، بما يتيح للوافدين التعرف على التراث الثقافي الذي تتميز به سكيكدة منذ وصولهم إلى أرض الوطن.

كما أشرف والي الولاية على وضع مكتب الاستقبال والتوجيه السياحي حيز الخدمة داخل المحطة البحرية، بهدف توفير المعلومات والإرشادات للزوار وأفراد الجالية، وتعريفهم بأهم الشواطئ، والمسارات السياحية، والمواقع الأثرية، والمؤسسات الفندقية، ووسائل النقل، والخدمات العمومية، بما يسهم في تسهيل تنقلهم وتشجيعهم على اكتشاف المؤهلات الطبيعية والسياحية التي تزخر بها الولاية.

ويرتقب أن يساهم هذا المكتب في تحسين جودة الاستقبال وتعزيز جاذبية سكيكدة كوجهة سياحية، فضلاً عن دعم النشاط الاقتصادي المحلي من خلال توجيه الزوار نحو الفنادق والمطاعم والأسواق التقليدية والفضاءات الترفيهية، بما ينعكس إيجابًا على مختلف القطاعات المرتبطة بالسياحة والخدمات خلال الموسم الصيفي.

وتؤكد هذه المبادرات أن ولاية سكيكدة تعتمد خطة شاملة لاستقبال أفراد الجالية الجزائرية المقيمة بالخارج عبر تطوير خدمات النقل البحري، وتحسين ظروف الاستقبال، وتعزيز المرافقة السياحية، واستغلال المحطة البحرية كواجهة للتعريف بالمؤهلات الطبيعية والثقافية للولاية، بما يدعم مكانتها كواحدة من أبرز الوجهات الساحلية والسياحية في الجزائر.

مرتبط

فيديوهات ذات صلة

جارٍ التحميل...