تدابير موسعة لاستقبال الجالية

تدابير موسعة لاستقبال الجالية

 

كشفت السلطات العمومية عن برنامج استثنائي متكامل لاستقبال أفراد الجالية الجزائرية المقيمة بالخارج خلال موسم الاصطياف 2026، يتضمن تعزيز خدمات النقل البحري والجوي والبري، وتبسيط الإجراءات الإدارية، إلى جانب رفع مستوى الجاهزية عبر مختلف المنافذ الحدودية، بهدف ضمان عودة مريحة وآمنة للمسافرين إلى أرض الوطن.

وأوضح وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، السعيد سعيود، في حوار مع مجلة الشرطة، أن هذه الترتيبات جاءت تنفيذًا لتوجيهات رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون الرامية إلى تحسين ظروف استقبال الجالية الجزائرية بالخارج، وتوفير خدمات نوعية تعكس اهتمام الدولة بأبنائها المقيمين خارج الوطن، مع اعتماد تنسيق واسع بين مختلف القطاعات والهيئات المعنية لضمان نجاح موسم الاصطياف.

وفي جانب النقل البحري، تم تدعيم برنامج الرحلات نحو الجزائر انطلاقًا من فرنسا وإسبانيا وإيطاليا، مع تحسين ظروف استقبال المسافرين داخل الموانئ من خلال توفير فضاءات انتظار مريحة، وخدمات الإنترنت، وقاعات مخصصة للإرضاع والصلاة، إضافة إلى شبابيك للصرف، إلى جانب عروض ترويجية وتخفيضات معتبرة على أسعار التذاكر، شملت أيضًا امتيازات خاصة لفائدة الأطفال وكبار السن والأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة.

كما شملت الخطة دعم النقل البري بإدراج أكثر من 1500 حافلة إضافية لتأمين تنقل المسافرين بين مختلف ولايات الوطن، إلى جانب استحداث خطوط جديدة تربط الجزائر بتونس، فضلاً عن إعادة تشغيل خط السكة الحديدية بين عنابة وتونس، بما يوفر بدائل إضافية لتسهيل حركة التنقل خلال موسم الذروة.

أما النقل الجوي، فقد عرف تعزيزًا كبيرًا بإضافة 560 رحلة دولية أسبوعيًا، ليرتفع العرض إلى نحو 180 ألف مقعد أسبوعيًا ذهابًا وإيابًا، مع توقعات بنقل أكثر من 3.3 ملايين مسافر خلال موسم الاصطياف، وهو ما يعكس حجم الاستعدادات الرامية إلى تلبية الطلب المتزايد على الرحلات الجوية نحو الجزائر خلال فترة العطلة الصيفية.

كما تم تدعيم أسطول الخطوط الجوية الجزائرية بـ69 طائرة، بينها طائرات مستأجرة، وإطلاق عروض تجارية خاصة، من بينها عرض "عطلة 2026" الذي يوفر تخفيضات تصل إلى 60 بالمائة، بالإضافة إلى عروض أخرى تشمل مئات الآلاف من المقاعد بأسعار تفضيلية، في إطار تسهيل تنقل أفراد الجالية وتشجيعهم على زيارة الوطن.

وعلى الصعيد الإداري، أقرت السلطات إجراءات استثنائية لتبسيط دخول المواطنين المقيمين بالخارج، من بينها السماح باستعمال جواز السفر الجزائري المنتهي الصلاحية، أو الاعتماد على جواز السفر الأجنبي مرفقًا ببطاقة التعريف الوطنية البيومترية، في خطوة تهدف إلى إزالة العراقيل الإدارية وتيسير عبور المسافرين عبر مختلف المنافذ الحدودية.

كما تم رفع مستوى الجاهزية الأمنية والتنظيمية من خلال تجنيد أكثر من 12 ألف موظف عبر المطارات والموانئ والمعابر البرية، بينهم أكثر من ألفي موظف بمطار هواري بومدين الدولي، مع تعزيز فرق شرطة الحدود لتسريع عمليات المراقبة، وضمان انسيابية حركة العبور، وتقديم خدمات التوجيه والمرافقة للمسافرين منذ وصولهم إلى الجزائر.

وتؤكد هذه التدابير أن الدولة الجزائرية تعمل على توفير أفضل ظروف استقبال الجالية الجزائرية المقيمة بالخارج خلال موسم الاصطياف 2026، عبر تعزيز الرحلات الجوية والبحرية، وتوسيع طاقة النقل، وتبسيط إجراءات الدخول، وتحسين الخدمات بالمنافذ الحدودية، بما يعكس حرص السلطات على توطيد الروابط مع أفراد الجالية وتعزيز جودة الخدمات المقدمة لهم.

مرتبط

فيديوهات ذات صلة

جارٍ التحميل...