الخميس, 30 يوليو 2026 آخر الأخبار

الدفاع المدني يدعو لإدارة المخاطر البيئية وبناء مستقبل أكثر صموداً

الدفاع المدني يدعو لإدارة المخاطر البيئية وبناء مستقبل أكثر صموداً
أكد الأمين العام للمنظمة الدولية للحماية المدنية والدفاع المدني، Arguj Kalantarli، أن شعار اليوم العالمي للدفاع المدني لسنة 2026 «إدارة المخاطر البيئية من أجل مستقبل مرن ومستدام» يعكس التحول العميق في طبيعة التهديدات التي تواجه المجتمعات، حيث لم تعد الكوارث الطبيعية وتغير المناخ والمخاطر التكنولوجية أحداثاً معزولة، بل أصبحت تحديات مركبة تتطلب استجابة استباقية قائمة على التخطيط والجاهزية والتعاون الدولي متعدد الأطراف. وأوضح الأمين العام في رسالته بمناسبة إحياء هذا اليوم، المصادف للأول من مارس من كل عام، أن حماية السكان المدنيين وصون الكرامة الإنسانية يظلان في صميم ولاية المنظمة الدولية للدفاع المدني، مشدداً على أن إدارة المخاطر البيئية يجب أن تدمج ضمن سياسات الحماية المدنية باعتبارها ركيزة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة وضمان الأمن الإنساني في ظل بيئة عالمية تتسم بتسارع الأزمات وتعقيدها. وأشار إلى أن المرحلة الراهنة تفرض تعزيز أنظمة الإنذار المبكر، وتطوير قدرات الوقاية والاستعداد، وبناء مجتمعات وبنى تحتية قادرة على الصمود أمام التغيرات المناخية والكوارث المتزايدة، مؤكداً أن الاستثمار في الوقاية قبل وقوع الأزمات يمثل خياراً استراتيجياً يقلص الخسائر ويحمي الأرواح ويعزز الاستقرار المجتمعي طويل المدى. وفي سياق حديثه عن مسار المنظمة، لفت إلى أنها شهدت خلال السنوات الأخيرة مرحلة إعادة تنظيم وتحديث مؤسسي شملت تعزيز الحوكمة والشفافية والانضباط المالي، إلى جانب ترسيخ حضورها في جنيف، بما يعيد الثقة في دورها كمنصة دولية موثوقة لتنسيق جهود الدفاع المدني والحماية المدنية على المستوى العالمي. كما شدد على أن فعالية منظومات الدفاع المدني الوطنية ترتبط بتكامل عناصر الوقاية والاستعداد والاستجابة والتعافي ضمن رؤية شاملة لإدارة المخاطر البيئية، داعياً الدول الأعضاء إلى إدماج هذه المقاربة ضمن استراتيجياتها الوطنية للمرونة، بما يضمن انسجام السياسات العمومية مع متطلبات الاستدامة طويلة الأمد. وأبرزت الرسالة أن مواجهة المخاطر العابرة للحدود تتطلب شراكات واسعة بين الحكومات والمنظمات الدولية والإقليمية والمؤسسات الأكاديمية والمجتمع المدني، لأن المخاطر البيئية لم تعد محصورة في نطاق جغرافي ضيق، بل تستدعي مقاربات منسقة قائمة على الأدلة العلمية ومرتكزة على الإنسان باعتباره محور السياسات الوقائية والإنسانية. واختتم الأمين العام بدعوة جماعية إلى تعزيز التعاون والثقة المتبادلة والابتكار المؤسسي، باعتبارها مفاتيح أساسية لبناء عالم أكثر أمناً وقدرة على الصمود، مؤكداً أن إدارة المخاطر البيئية اليوم ليست خياراً تقنياً فحسب، بل مسؤولية إنسانية مشتركة تفرض التحرك بعزم وبعد نظر لصون حياة الأجيال الحالية والمستقبلية.
مرتبط

فيديوهات ذات صلة

جارٍ التحميل...