استهداف الدوحة… رسالة عدوانية جديدة
كتب بلقاسم جبار
مرة أخرى، يثبت الكيان الصهيوني أنه لا يعرف للحدود حرمة ولا للسيادة الوطنية وزنًا. الاستهداف الذي تعرضت له العاصمة القطرية الدوحة، بحجة استهداف وفد المفاوضات الفلسطيني، لا يمكن قراءته إلا كخطوة عدوانية خطيرة، تمثل تصعيدًا غير مسبوق، وانتهاكًا صارخًا للقوانين الدولية والأعراف الدبلوماسية.
إن اختيار الدوحة، وهي عاصمة عربية احتضنت مرارًا جهود الوساطة والحوار، يكشف بوضوح أن الاحتلال لا يريد لأي مسار سياسي أن يرى النور. فكل بادرة نحو حل عادل أو تهدئة حقيقية تُقابل بسياسة النار والاغتيال ومحاولة فرض منطق القوة.
هذا العدوان يطرح سؤالًا ملحًا: إلى متى تكتفي العواصم العربية والإسلامية ببيانات الشجب والإدانة؟ وإلى متى يبقى المجتمع الدولي صامتًا أمام تمادي كيان استباح الأرض والشعوب والسيادة الوطنية لدول مستقلة؟
إن استهداف الدوحة ليس مجرد رسالة لقطر وحدها، بل إنذار موجه لكل دولة عربية تسعى إلى لعب دور في تقريب وجهات النظر أو فتح مسار سياسي. هو إعلان صريح أن الاحتلال لا يريد حلًا، ولا يقبل وساطة، وأنه مستمر في مشروعه القائم على الإرهاب المنظم.
في النهاية، يبقى الموقف العربي والإسلامي هو المحكّ الحقيقي: فإما أن يتحول الغضب إلى خطوات عملية، أو يظل الكيان يمعن في غطرسته، ويمعن العرب في صمتهم.

