الرئيس تبون يؤكد على أهمية الثقافة السينمائية في دعم التنمية الوطنية
أكد رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، اليوم الأحد، أن الجزائر قطعت شوطًا كبيرًا في مسار التنمية الشاملة، وأن الوقت قد حان لتعزيز دور الثقافة، وخاصة في مجال السينما، باعتبارها جزءًا لا يتجزأ من هذا النمو.
وأوضح الرئيس تبون، في كلمته الافتتاحية خلال أشغال الجلسات الوطنية للسينما بالمركز الدولي للمؤتمرات "عبد اللطيف رحال" في الجزائر العاصمة، أن الجزائر بصدد الانطلاق نحو مرحلة جديدة من الحيوية الثقافية، داعيًا إلى أن تكون الثقافة السينمائية حجر الزاوية في هذه التحولات.
وأشار الرئيس إلى استعداد الحكومة لدعم أي مقترحات تساهم في تنظيم قطاع السينما، مؤكدًا أنه لا مانع من إنشاء هيئة وطنية منتخبة تُعنى بإدارة هذه الصناعة. كما أضاف: "أنتم أحرار في طرح أفكاركم خلال هذه الجلسات، ونحن مستعدون لدعم مخرجاتها".
وفيما يتعلق بالتمويل، طمأن الرئيس تبون السينمائيين قائلاً: "نحن ملتزمون بحل أي إشكال يتعلق بتمويل المشاريع السينمائية، سواء كانت بعملة وطنية أو صعبة، مع ضمان الحرية الكاملة في الإبداع الفني باستثناء ما يمس بالجزائر". كما أكد أن الدولة جاهزة لتمويل برامج تكوينية مختصة في مهن السينما سواء في الداخل أو الخارج.
وفي سياق متصل، أشاد الرئيس تبون بتاريخ السينما الجزائرية الذي قال إنه "مستمد من الإرادة الثورية النوفمبرية"، مشيرًا إلى أن الجزائر قادرة على تعزيز مكانتها في عالم السينما بفضل جذورها الثورية.
وأشار الرئيس إلى أن بعض القوى الخارجية لا تزال في محاولات لفهم الجزائر بشكل صحيح، مضيفًا: "نحن نؤكد لهم أن الجزائر ليست في حاجة إلا إلى الله وأبنائها".
وفي ختام كلمته، اعتبر رئيس الجمهورية أن الجلسات الوطنية للسينما تعكس الاهتمام الكبير الذي توليه الدولة للثقافة السمعية البصرية، مؤكدًا أن السينما تشكل جزءًا أساسيًا من هوية الجزائر. كما دعا المشاركين إلى العمل على استلهام الإبداع من التاريخ السينمائي الجزائري والعمل على وضع تصور مبتكر لمستقبل الصناعة السينمائية في الجزائر.

