هام من مخازن الجملة إلى واجهات المتاجر: معركة الدولة لتطهير الأسواق وحماية قوت المواطن

إعلام عبري يفتح أبوابه لشخصيات سورية.. هل يتقدم مسار التطبيع؟

إعلام عبري يفتح أبوابه لشخصيات سورية.. هل يتقدم مسار التطبيع؟

أثار تزايد ظهور شخصيات سورية في وسائل إعلام إسرائيلية نقاشًا بشأن طبيعة الخطاب الموجّه إلى الجمهور الإسرائيلي، وإمكانية توظيفه في التمهيد لعلاقات جديدة بين دمشق وتل أبيب، وفق ما أوردته صحيفة «الأخبار» اللبنانية.

وبحسب الصحيفة، يبرز في هذه المقابلات طرحٌ يربط مستقبل العلاقات بين الطرفين بإنهاء النفوذ الإيراني في سوريا، والتوصل إلى تفاهمات أمنية وسياسية، في وقت لا تزال فيه التحركات العسكرية الإسرائيلية داخل الأراضي السورية موضع خلاف، وسط مطالب سورية بانسحاب القوات الإسرائيلية من المناطق التي دخلتها بعد سقوط النظام السابق.

وفي أحدث هذه المقابلات، استضافت صحيفة «إسرائيل هيوم» المحلل السياسي والاستراتيجي داني زاكين، الذي أجرى حوارًا مع فهد المصري، رئيس الحزب السوري الحر. ونقلت «الأخبار» أن المصري، الذي يستعد للعودة إلى دمشق مع تداول احتمالات توليه منصبًا حكوميًا، ربط تشكيل حكومة سورية واسعة التمثيل بالتوصل إلى اتفاق مع إسرائيل وتسوية ملف السويداء.

كما سلطت الصحيفة اللبنانية الضوء على ظهور الناشطة السورية الأمريكية ميساء قباني، نائبة رئيس مجلس إدارة منظمة «غلوبال جستس»، عبر قناة «مكان» الإسرائيلية. وخلال المقابلة، دعت قباني إلى عدم التعامل مع سوريا باعتبارها عدوًا، وطرحت الاتفاق الأمني بوصفه خطوة أولى نحو السلام، مستندة إلى أن سوريا لم تطلق النار باتجاه إسرائيل، وفق ما جاء في حديثها.

وترى «الأخبار» أن هذا الخطاب لا يمنح مساحة كافية لمواقف السوريين من مسألة السلام مع إسرائيل، كما يتجاهل، بحسب قراءتها، مطلب انسحاب القوات الإسرائيلية من المناطق التي دخلتها بعد سقوط النظام. وأشارت إلى أن هذه التصريحات أثارت انتقادات بين سوريين اعتبروها تمهيدًا للتطبيع، في ظل استمرار العمليات الإسرائيلية في جنوب البلاد.

ولفت التقرير كذلك إلى انتقال الانفتاح الإعلامي إلى المنصات الرقمية، مع إطلاق الصحفي غسان إبراهيم نسخة باللغة العبرية من موقع «سيريا فوكس». وقال إبراهيم، في مقابلة مع قناة «كان» الإسرائيلية، إن المشروع يهدف إلى تقديم صورة مختلفة عن سوريا للجمهور الناطق بالعبرية، مؤكدًا في رسالته أن سوريا الجديدة لا تمثل غزة أو حماس أو حزب الله أو إيران.

ويعكس هذا الحضور الإعلامي، وفق ما تطرحه الصحيفة اللبنانية، تصاعد النقاش حول مستقبل العلاقة بين سوريا وإسرائيل، وحدود الفصل بين التواصل الإعلامي والتمهيد السياسي. غير أن طبيعة أي مسار مقبل ستظل مرتبطة بمواقف الأطراف المعنية، وبملفات السيادة والانسحاب الإسرائيلي والأمن، إلى جانب مدى قبول المجتمع السوري بأي اتفاق محتمل.

مرتبط

فيديوهات ذات صلة

جارٍ التحميل...