أثار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حالة من الجدل إثر تصريحات تحدث فيها عن صعوبة تحديد المسؤولين والجهات الإيرانية التي يمكن للولايات المتحدة التفاوض والتعامل معها، مرجعاً ذلك إلى ما وصفه بتوالي استهداف القيادات الإيرانية .
وأوضح ترامب، خلال تجمع انتخابي أقيم في مدينة بولهيد بولاية أريزونا، أن استهداف القيادات الإيرانية المتعاقبة جعل تحديد الطرف المقابل في أي مفاوضات أكثر تعقيداً؛ مشيراً إلى أن القادة الذين كانوا يتصدرون الصف الأول تعرضوا للاستهداف، ثم لاحق المصير نفسه الخلفاء الذين تولوا المسؤولية بعدهم .
وأضاف الرئيس الأمريكي أنه لا يعرف على وجه الدقة الشخصيات أو الجهات التي ينبغي لواشنطن التعامل معها في طهران، مستخدماً تعبيرًا مجازيًا وصف فيه محاولاته للتواصل مع طرف إيراني مسؤول بأنها أشبه بـ "طرق باب لا يوجد أحد خلفه" .
وفيما يتعلق بهرم السلطة في إيران، أشار التقرير إلى أن مجتبى خامنئي، نجل المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي، يتولى قيادة البلاد منذ مقتل والده، غير أنه لم يظهر علنًا منذ تداول تقارير تتحدث عن إصابته في إحدى الضربات .
وعلى الرغم من حديثه عن صعوبة تحديد المحاور الإيراني الذي يمكن التوصل معه إلى تفاهم، تمسك ترامب بتوقعه أن تنتهي الحرب سريعًا، وربط تسوية الصراع بانخفاض أسعار الوقود، دون أن يقدم تفاصيل إضافية بشأن موعد إنهاء العمليات العسكرية أو الآلية المحددة للتوصل إلى اتفاق .
وفي السياق ذاته، أقر نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس بأن واشنطن تجري محادثات مع قادة إيرانيين، لكنه أشار إلى أن الإدارة الأمريكية لا تزال غير متأكدة من الجهة التي تملك سلطة اتخاذ القرارات الفعلية في طهران وتبرز هذه التصريحات حجم التساؤلات والتعقيدات المتعلقة بمسار الاتصالات بين واشنطن وطهران، في وقت تتباين فيه الرسائل الأمريكية بشأن إمكانية إنهاء الحرب سريعاً وطبيعة الطرف الإيراني الذي يمكن التوصل معه إلى اتفاق