ترأس وزير الدولة، وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية، أحمد عطاف، ونظيره الجنوب إفريقي رونالد لامولا، اليوم الخميس 15 أكتوبر 2026، اجتماعًا وزاريًا خُصص لتقييم مدى تنفيذ الاتفاقات والالتزامات المنبثقة عن الدورة السابعة للجنة العليا الثنائية للتعاون، التي احتضنتها الجزائر في ديسمبر 2024، في خطوة ترمي إلى إعطاء دفع جديد للعلاقات الاستراتيجية بين البلدين.
وشكّل اللقاء محطة لتقييم حصيلة التعاون الثنائي وتحديد الأولويات المستقبلية، بما يضمن تحويل الالتزامات المتفق عليها في إعلان الشراكة الاستراتيجية، الموقع في ديسمبر 2024، إلى مشاريع ملموسة ونتائج عملية تستجيب لتطلعات البلدين.
وفي هذا الإطار، تبادل الوزيران، خلال محادثات ثنائية توسعت لتشمل وفدي البلدين، وجهات النظر بشأن سبل تطوير العلاقات الجزائرية الجنوب إفريقية، إلى جانب بحث مستجدات القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وتعزيز التشاور والتنسيق في إطار الاتحاد الإفريقي ومنظمة الأمم المتحدة، ومختلف الهيئات متعددة الأطراف.
وحظي التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري باهتمام خاص خلال الاجتماع، مع التركيز على قطاعات الطاقة والمحروقات والمناجم والصناعة التحويلية، فضلًا عن العلوم والتكنولوجيا والابتكار، باعتبارها مجالات واعدة لتوسيع الشراكة واستغلال الفرص والإمكانات المتاحة لدى الطرفين.
كما تناولت المباحثات سبل تحسين آليات التنسيق والمتابعة لضمان التطبيق الفعلي للاتفاقات الثنائية وتجسيد الالتزامات المشتركة على أرض الواقع، بالتوازي مع التحضير للدورة الثامنة للجنة العليا الثنائية، المرتقب انعقادها في العاصمة الجنوب إفريقية بريتوريا.
وفي ختام الاجتماع، وقّع أحمد عطاف ورونالد لامولا محضر الأشغال واتفاقية لإنشاء آلية وزارية للمتابعة، تتولى تعزيز التنسيق والإشراف على تنفيذ مخرجات اللجنة العليا الثنائية، وضمان متابعة أكثر فعالية لمختلف الاتفاقات والالتزامات بين البلدين.
كما اعتمد الجانبان بيانًا مشتركًا يرسم التوجهات العامة للتعاون خلال المرحلة المقبلة، ويجدد التزام الجزائر وجنوب إفريقيا بتوطيد شراكتهما الاستراتيجية، وتوسيع مجالات التعاون الثنائي، وتعزيز التنسيق بشأن القضايا الإقليمية والدولية، بما يخدم المصالح المشتركة ويدعم العمل الإفريقي المشترك.




