استشهد أربعة فلسطينيين وأصيب آخرون، مساء الأحد، إثر غارة إسرائيلية استهدفت نقطة شحن في منطقة البراق الجنوبي، غرب مدينة خانيونس جنوبي قطاع غزة، بحسب ما أوردته وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا»، في تطور جديد يأتي وسط استمرار الخروقات الميدانية لاتفاق وقف إطلاق النار المبرم في أكتوبر 2025.
وفي شمال القطاع، توفي الطفل جهاد إياد الغندور، البالغ من العمر ست سنوات، متأثرًا بجروح خطيرة أصيب بها السبت جراء إطلاق نار إسرائيلي في مخيم جباليا، وفق مصدر طبي بمستشفى الشفاء.
وبالتزامن مع هذه الأحداث، شهدت المناطق الشرقية من مدينة غزة تحركات عسكرية إسرائيلية جديدة، تخللها إطلاق نار وقصف مدفعي وتوغل لآليات عسكرية في حي الشجاعية، ما أدى إلى إصابة فلسطينيين اثنين، من بينهما امرأة حامل، ودفع عائلات إلى مغادرة منازلها، وفق مصادر محلية فلسطينية.
وأفادت المصادر بأن آليات عسكرية توغلت، خلال ليلة السبت إلى الأحد، لمسافة عشرات الأمتار خارج مناطق انتشارها، في محيط حي الشجاعية، تحت غطاء من القصف المدفعي وإطلاق النار، وبمساندة طائرات مسيّرة من طراز «كواد كابتر». كما تحدثت عن وجود مجموعات فلسطينية مسلحة متعاونة مع القوات الإسرائيلية خلال التوغل.
وامتدت النيران، بحسب المصادر ذاتها، من منطقة سوق الخضار شرقًا إلى مفترق الشجاعية على شارع صلاح الدين غربًا، وطالت منازل سكنية متضررة سابقًا جراء الحرب، إلى جانب خيام تؤوي نازحين.
وتأتي هذه التطورات بعد نحو أسبوع من تصاعد عمليات القصف والنسف الليلي وإطلاق النار في المناطق الشرقية من القطاع، ولا سيما في حيي التفاح والشجاعية، بالتزامن مع تحركات للآليات العسكرية قرب ما يُعرف بـ«الخط الأصفر»، الذي يفصل بين المناطق التي يسيطر عليها الجيش الإسرائيلي شرقًا والمناطق التي يُسمح للفلسطينيين بالوجود فيها غربًا.
وفي أحدث حصيلة لضحايا الحرب، أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية أن عدد الشهداء منذ بدء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة في السابع من أكتوبر 2023 ارتفع إلى 74 ألفًا و377 شهيدًا، فيما بلغ عدد المصابين 175 ألفًا و398. وأوضح التقرير الإحصائي اليومي أن مستشفيات القطاع استقبلت خلال الساعات الأربع والعشرين السابقة سبعة شهداء، بينهم شخص توفي متأثرًا بإصابته، إضافة إلى 28 مصابًا.
كما أشارت بيانات وزارة الصحة إلى أن الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار أسفرت، حتى الأحد، عن استشهاد 1488 فلسطينيًا وإصابة 5281 آخرين.
وتعكس الأرقام المعلنة استمرار الخسائر البشرية في القطاع، في وقت تشير التقديرات الواردة في التقارير إلى أن الدمار طال نحو 90 بالمئة من البنية التحتية في غزة منذ اندلاع الحرب في أكتوبر 2023.