هام ٍٍ التاكسي الجماعي.. لماذا لا نوسّع تجربة الجلفة؟

هل نصمم السكنات وفق حياة العائلات الجزائرية، أم نطلب من العائلات أن تتكيف مع السكنات؟

بلقاسم جبار 

نشرت وزارة الداخلية حصيلة السكنات والبناء الريفي عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وبين آلاف التعليقات استوقفني تعليق واحد لمواطن لم يطلب زيادة في المساحة فقط، بل طلب شيئًا أعمق: أن يُراعى نمط حياة الأسرة الجزائرية عند تصميم المسكن.

كتب ببساطة: نريد بيتًا يحفظ خصوصية الأسرة؛ مدخلًا يستقبل الضيوف، فضاءً منفصلًا للعائلة، مطبخًا عمليًا، مكانًا يجتمع فيه أفراد الأسرة ويلعب فيه الأطفال، وغرفًا وحمامًا ومساحات تراعي الحياة اليومية.

قد يختلف البعض معه في تفاصيل المخطط، وقد يراه آخرون مناسبًا تمامًا، لكن السؤال الذي طرحه يستحق النقاش:

عندما نبني آلاف السكنات، هل نسأل فعلًا: كيف تريد العائلات الجزائرية أن تعيش داخلها؟

المسكن ليس جدرانًا وأبوابًا ونوافذ فقط.إنه مكان تستقبل فيه الضيوف، وتربي فيه أبناءك، وتعيش فيه خصوصيتك، وتطبخ، وتغسل، وتجلس مع عائلتك، ويكبر فيه أطفالك.

لذلك، ربما حان الوقت لأن يكون المواطن حاضرًا في النقاش حول تصميم السكن، لا أن ينتظر فقط معرفة عدد السكنات التي ستُنجز.

فالمتر المربع مهم، لكن طريقة استعماله أهم.والسؤال الذي نتركه للمسؤولين والمهندسين:

هل يمكن أن نصمم سكنًا جزائريًا يراعي خصوصية الأسرة، وثقافتنا، واحتياجات أطفالنا، دون أن نتخلى عن المعايير الحديثة؟

لأننا في النهاية لا نبني مساكن فقط...نحن نبني بيوتًا ستعيش فيها عائلات وأجيال. ولكن لا تجعل المواطن يتكيف مع البيت، بينما الأصل أن يُصمم البيت ليتكيف مع حياة المواطن.

مرتبط

فيديوهات ذات صلة

جارٍ التحميل...