هام ٍٍ التاكسي الجماعي.. لماذا لا نوسّع تجربة الجلفة؟

من ثقة الناخب إلى مسؤولية النائب

بلقاسم جبار

انتهت الانتخابات، وفاز النواب بمقاعدهم في المجلس الشعبي الوطني، لكن الفوز الحقيقي لا يقاس بعدد الأصوات التي حصل عليها النائب، وإنما بما سيقدمه للمواطن بعد الوصول إلى البرلمان.

المواطن الذي منح صوته لنائبه لا ينتظر منه المعجزات، ولا يطالبه بحل كل المشاكل بمفرده، لكنه ينتظر منه أن يكون صوتًا حقيقيًا لانشغالاته، وأن يتابع الملفات التي تمس حياته اليومية، من السكن والتشغيل والصحة والتعليم والنقل، إلى التنمية المحلية والاستثمار.

النائب ليس وزيرًا ولا واليًا، لكنه يملك صلاحيات وأدوات برلمانية تسمح له بطرح الأسئلة ومراقبة أداء الحكومة والمشاركة في التشريع. ولذلك، فإن المطلوب منه ليس كثرة الظهور والتصريحات، وإنما العمل والمتابعة والدفاع عن انشغالات المواطنين.

ومن حق المواطن، بعد أشهر من بداية العهدة، أن يسأل نائبه: ماذا فعل؟ ما الملفات التي طرحها؟ وما القضايا التي تابعها؟ وهل ظل قريبًا من المواطنين بعد انتهاء الانتخابات؟

فالمرحلة المقبلة يجب أن تكون مرحلة عمل حقيقي، لأن ثقة الناخب ليست شيكًا على بياض، والمقعد البرلماني ليس امتيازًا، بل مسؤولية وأمانة.

لقد انتهت الانتخابات، وبدأت الآن مرحلة أهم: مرحلة إثبات أن المواطن أحسن الاختيار.

 

مرتبط

فيديوهات ذات صلة

جارٍ التحميل...