أكد المرشد الإيراني مجتبى خامنئي، في بيان صدر الاثنين، أن بلاده لن تتراجع تحت وطأة استهداف قياداتها العسكرية، وذلك عقب مقتل رئيس الاستخبارات في الحرس الثوري اللواء مجيد خادمي، في تطور يعكس تصاعد المواجهة الأمنية والعسكرية في المنطقة.
وأوضح خامنئي أن المسؤول الراحل أمضى سنوات طويلة في خدمة الأجهزة الأمنية والدفاعية، مشدداً على أن تماسك القوات الإيرانية واستمرار جاهزيتها يشكلان حاجزاً صلباً أمام محاولات الإرباك، في رسالة تؤكد أن عمليات الاغتيال لن تنجح في التأثير على بنية القرار العسكري أو إضعاف القدرات الميدانية.
ويأتي هذا الموقف في سياق تصعيد متبادل، حيث تتزايد الضربات التي تستهدف قيادات عسكرية إيرانية منذ اندلاع المواجهة، ما يعكس تحوّل الصراع إلى مستوى أكثر حساسية يعتمد على استهداف النوعي والتأثير الاستخباراتي، في ظل بيئة إقليمية متوترة ومعقدة.
من جهته، أعلن وزير الحرب الإسرائيلي يسرائيل كاتس مقتل خادمي، معتبراً أنه من أبرز القيادات المؤثرة في الحرس الثوري، بينما أشار الجيش الإسرائيلي إلى تنفيذ عمليات أخرى استهدفت شخصيات عسكرية، دون تأكيد رسمي من طهران بشأن بعض هذه التطورات.
ويبرز هذا التصعيد المتواصل حجم التحولات في طبيعة الصراع، حيث باتت العمليات الاستخباراتية والاستهدافات المباشرة جزءاً من معادلة المواجهة، في وقت تؤكد فيه إيران عزمها على تعزيز قدراتها الدفاعية ومواصلة الرد، ما ينذر باستمرار التوتر وتفاقم تداعياته على استقرار المنطقة.







