شدد والي ولاية برج بوعريريج، السيد كمال نويصر، على ضرورة التسريع في معالجة ملفات تسوية البنايات العالقة، لاسيما المرتبطة بالمادة 002 التي طال أمدها، منتقدا امتداد آجال دراسة بعض الملفات إلى ثلاث سنوات، في حين ينص القانون على الفصل فيها خلال 60 يوما فقط.
وانتقد الوالي ما وصفه بسوء فهم بعض المصالح المكلفة لهذا الملف أو عدم استيعابها لبعض المواد القانونية، حيث قدم شروحات مفصلة لتصحيح التأويلات الخاطئة، مؤكدا عزمه عقد جلسات عمل مباشرة مع الجهات المعنية بهدف تبسيط الإجراءات وتوحيد الفهم القانوني.
كما أوضح أن لجان التسوية تخضع إداريا لوالي الولاية ورؤساء الدوائر، وليس لرؤساء البلديات، داعيا إلى استدعاء هذه اللجان بانتظام ومتابعة عملها ميدانيا، تفاديا لأي تأخير في دراسة الملفات.
وفي السياق ذاته، أشاد والي الولاية بالتقرير المفصل الذي أعدته لجنة التعمير والسكن بالمجلس الشعبي الولائي، معتبرا إياه نموذجا يحتذى به من حيث الدقة والاحترافية، وداعيا إلى تعميم هذه المنهجية على باقي لجان المجلس.
وكشف التقرير عن حصيلة شاملة لملف تسوية البنايات وعقود التعمير في إطار القانون 15/08 والمرسوم التنفيذي 55/22، حيث بلغ عدد الملفات المودعة 32.875 ملفا، تم تحويل 24.283 ملفا منها إلى الدراسة، بنسبة معالجة تقارب 74 بالمائة.
وتوزعت نتائج دراسة الملفات بين 71 بالمائة ملفات مقبولة، و21 بالمائة مؤجلة، و8 بالمائة مرفوضة، ما يعكس حجم العمل المنجز مقابل التحديات المطروحة ميدانيا.
وعلى مستوى التوزيع، سجلت دائرة برج بوعريريج أكبر عدد من الملفات بـ13.260 ملفا، تليها دائرة برج الغدير بـ4869 ملفا، إلى جانب دوائر أخرى عرفت نسب معالجة متفاوتة حسب خصوصياتها العقارية والعمرانية.
كما سجلت العملية تحصيلا ماليا معتبرا، حيث بلغت قيمة الغرامات أزيد من 22.8 مليار دينار، تم تسديد جزء هام منها وتحويله لفائدة البلديات، في حين لا تزال مبالغ أخرى قيد التحصيل.
وفي جانب التسوية العقارية، تم تحقيق تقدم ملحوظ بتسوية أكثر من 33 ألف وحدة عقارية، بنسبة قاربت 86 بالمائة، ما ساهم في إدماج عدد معتبر من البنايات ضمن الإطار القانوني.
ورغم هذه النتائج، رصد التقرير جملة من العراقيل، من بينها نقص الإمكانيات البشرية واللوجستية، وتعقيد الإجراءات الإدارية، إلى جانب إشكالات مرتبطة بالعقار الفلاحي وأملاك الدولة، فضلا عن تأخر بعض المواطنين في استكمال ملفاتهم.
ويعكس هذا التقرير، الذي حظي بإشادة رسمية، توجها جديدا نحو إعداد تقارير دقيقة قائمة على الأرقام والتحليل، بما يعزز دور المجلس الشعبي الولائي في الرقابة والتقييم وتحسين الأداء الإداري.







