كشفت القيادة المركزية الأمريكية، الثلاثاء، عن مؤشرات ميدانية جديدة توحي باقتراب تنفيذ عمليات عسكرية محتملة ضد إيران، بعد نشر صورة لقاذفة الشبح من طراز B-2 سبيريت مرفقة بإشارة إلى جاهزيتها لتنفيذ مهمة ضمن ما وصفته بـ”عملية الغضب الملحمي”، في تطور يعكس انتقال التصعيد من التصريحات إلى مرحلة التحضير العملي.
وأوضحت القيادة المركزية الأمريكية أن طواقم سلاح الجو أنهت الفحوصات التقنية النهائية للقاذفة الاستراتيجية، في مؤشر على رفع مستوى الجاهزية العملياتية، بما يعزز فرضية تنفيذ ضربات دقيقة تستهدف مواقع داخل الأراضي الإيرانية، في سياق تصاعد التوترات العسكرية في المنطقة وتزايد رهانات الحسم العسكري.
بالتوازي، صعّد دونالد ترامب من لهجته تجاه طهران، موجهاً تحذيرات حادة تتعلق بإغلاق مضيق هرمز، ولوّح بإمكانية استهداف منشآت حيوية تشمل محطات الطاقة والجسور، ما يعكس توجهاً نحو الضغط الأقصى في ظل تعثر المسار السياسي، وتراجع فرص التوصل إلى اتفاق في المدى القريب.
ونقلت صحيفة وول ستريت جورنال عن مسؤولين أمريكيين أن خيار الضربة العسكرية لا يزال قائماً، وقد يتم تفعيله في حال فشل الجهود الدبلوماسية قبل انتهاء المهلة المحددة، في وقت تتكثف فيه الوساطات الإقليمية والدولية لاحتواء الموقف وتفادي انزلاقه نحو مواجهة مفتوحة.
وفي سياق موازٍ، تتحرك أطراف دولية، من بينها تركيا ومصر وباكستان، لدفع مسار التهدئة وإعادة الأطراف إلى طاولة المفاوضات، غير أن استمرار العمليات العسكرية المتبادلة منذ أسابيع، وما خلفته من خسائر بشرية ومادية، يعزز المخاوف من اتساع رقعة الصراع وتحوله إلى أزمة إقليمية أكثر تعقيداً، تتداخل فيها الأبعاد العسكرية والسياسية والاقتصادية بشكل غير مسبوق.







