تنطلق بجامعة وهران 2، ابتداء من الثلاثاء، فعاليات المؤتمر الدولي العربي الثالث للذكاء الاصطناعي في التعليم، بمشاركة هيئات علمية عربية ودولية، في حدث يعكس تنامي الاهتمام بتوظيف التقنيات الحديثة في تطوير المنظومة التعليمية وتعزيز البحث العلمي في مجال الذكاء الاصطناعي وتطبيقاته المتسارعة داخل البيئات الأكاديمية.
ويأتي تنظيم هذا الموعد العلمي بمبادرة من المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم “ألكسو”، بالشراكة مع جامعة وهران 2 وعدد من المؤسسات المتخصصة، حيث يمتد على مدار ثلاثة أيام، ويهدف إلى مناقشة أحدث المستجدات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، خاصة ما يتعلق بالتحولات التي أحدثها الذكاء الاصطناعي التوليدي وتطبيقاته في التعليم العالي، في إطار توجه استراتيجي يركز على بناء منظومة تعليمية رقمية متطورة تعتمد على الابتكار والتكامل بين الإنسان والتكنولوجيا.
ويركز المؤتمر على عرض التجارب العربية والدولية الناجحة في إدماج تقنيات الذكاء الاصطناعي في التعليم، إلى جانب فتح فضاءات للنقاش العلمي حول سبل تطوير التعاون بين الجامعات ومراكز البحث، بما يساهم في نقل المعرفة وتبادل الخبرات وتعزيز الشراكات الأكاديمية في مجال يعد من أبرز رهانات المستقبل.
كما يسعى هذا الحدث العلمي إلى معالجة قضايا محورية ترتبط باستخدام الذكاء الاصطناعي في المؤسسات التعليمية، من بينها الأبعاد الأخلاقية والتحديات المرتبطة بالأمن السيبراني، إلى جانب دعم تطوير تطبيقات الذكاء الاصطناعي باللغة العربية، وهو ما يشكل ركيزة أساسية لبناء محتوى رقمي عربي قادر على مواكبة التحولات العالمية في هذا المجال الحيوي.
وتستهدف التظاهرة فئات واسعة تشمل صناع القرار في قطاعي التعليم والتكنولوجيا، والباحثين والأكاديميين، إضافة إلى الطلبة المتخصصين وممثلي المؤسسات الجامعية وشركات التكنولوجيا، في سياق تعزيز بيئة تفاعلية تجمع بين مختلف الفاعلين لتبادل الرؤى حول مستقبل التعليم الذكي.
ويتضمن برنامج المؤتمر محاور متعددة تغطي مختلف جوانب الذكاء الاصطناعي في التعليم، من بينها الذكاء الاصطناعي التوليدي، أخلاقيات الاستخدام، الأمن السيبراني في البيئات الرقمية، معالجة اللغة العربية، بناء مهارات المستقبل، حوكمة الذكاء الاصطناعي، عرض أفضل الممارسات الدولية، إضافة إلى موضوع التعاون بين الإنسان والآلة، بما يعكس شمولية الطرح العلمي وتنوع القضايا المطروحة للنقاش.
كما يشمل البرنامج تنظيم ورشات تطبيقية تهدف إلى تعزيز المهارات العملية في مجال الابتكار واستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في التدريس، وهو ما يعزز البعد التطبيقي للمؤتمر ويدعم توجهات إدماج التكنولوجيا في العملية التعليمية بشكل فعال ومستدام.
ويعرف هذا اللقاء العلمي مشاركة نخبة من الخبراء والباحثين من مختلف الدول، إلى جانب حضور مؤسسات دولية وشركات تكنولوجية كبرى، في صورة تعكس مكانة الجزائر كفضاء أكاديمي متنامٍ في احتضان المبادرات العلمية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي وتطبيقاته في التعليم.







