استقبل سلطان عُمان هيثم بن طارق، الثلاثاء، وزير الخارجية الكويتي جراح جابر الأحمد الصباح، في لقاء خُصص لبحث تداعيات الحرب المتصاعدة في المنطقة وانعكاساتها الأمنية والاقتصادية، في خطوة تعكس تحركاً خليجياً متزايداً لاحتواء الأزمة.
وجرى اللقاء بقصر البركة في العاصمة مسقط، حيث استعرض الجانبان مستجدات الأوضاع الإقليمية، مع تركيز خاص على تأثيرات الحرب على استقرار دول المنطقة وسلامة شعوبها، في ظل تصاعد التوترات وتنامي المخاوف من اتساع رقعة المواجهة وتعقيداتها السياسية والعسكرية.
وخلال المحادثات، استمع السلطان إلى رؤية دولة الكويت بشأن تطورات الصراع، وما خلفه من تداعيات وصفت بالمؤلمة، سواء على المستوى الإنساني أو على صعيد الاقتصاد العالمي، في مؤشر يعكس حجم الضغوط التي تواجهها دول المنطقة في ظل استمرار الأزمة.
وأكد سلطان عُمان على ضرورة تكثيف الجهود الدبلوماسية لخفض التصعيد والدفع نحو التهدئة، مع العمل على إيجاد حلول جذرية تضمن إنهاء الأزمة بشكل شامل، بما يحفظ أمن المنطقة واستقرارها ويجنبها مزيداً من التوترات، في سياق يعكس تمسك مسقط بدورها التقليدي كوسيط إقليمي يدفع نحو الحوار.
ويُعد هذا التحرك أول زيارة لمسؤول خليجي إلى سلطنة عُمان منذ اندلاع المواجهات أواخر فيفري الماضي، كما يأتي بعد جولة إقليمية للوزير الكويتي شملت الإمارات، ما يعكس ديناميكية دبلوماسية متسارعة تسعى إلى احتواء الأزمة المتفاقمة والحد من تداعياتها المتشعبة على مختلف المستويات.







