أعلنت السلطات الإيرانية، الثلاثاء، عن إحباط نشاط استخباراتي واسع النطاق، بعد عملية أمنية مكثفة أسفرت عن تفكيك شبكة منظمة قالت إنها تعمل لصالح الولايات المتحدة والاحتلال الإسرائيلي، بالتوازي مع توجيهات قضائية لتسريع البت في قضايا المتورطين في التجسس.
وكشف قائد الشرطة أحمد رضا رادان أن الأجهزة الأمنية تمكنت من رصد وتفكيك شبكة مرتبطة بما وصفه بـ “جهاز استخبارات العدو”، كانت تنشط عبر 25 محافظة، في إطار عمليات تستهدف مواقع حساسة داخل البلاد، في تطور يعكس تصاعد الحرب الخفية وتداخل الأدوات الأمنية والاستخباراتية في الصراع الإقليمي.
وأوضح المسؤول أن العملية أفضت إلى توقيف 85 شخصاً يشتبه في تورطهم في نقل معلومات دقيقة تتعلق بالبنية التحتية والمنشآت الحيوية ونقاط المراقبة الأمنية، مشيراً إلى حجز معدات تقنية متطورة، من بينها أجهزة اتصال حديثة وأدوات مرتبطة بالاتصال عبر الأقمار الصناعية، إضافة إلى أسلحة وذخيرة.
وفي سياق متصل، أصدر رئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إيجي تعليمات تقضي بتسريع إجراءات المحاكمة في قضايا التجسس، مع التأكيد على تطبيق أقصى العقوبات المنصوص عليها قانوناً بحق من تثبت إدانتهم، بما في ذلك مصادرة الممتلكات والعقوبات القصوى.
وتأتي هذه الإجراءات في ظل أجواء إقليمية متوترة وتصاعد المواجهة غير المباشرة، حيث تسعى طهران إلى تشديد قبضتها الأمنية وتعزيز الردع الداخلي، في وقت تتزايد فيه المؤشرات على اتساع رقعة الصراع وتعدد أدواته بين العمل الاستخباراتي والضغط العسكري والسياسي.







