image_pdfimage_print

 

يواجه مونديال 2026، الذي سيقام لأول مرة بمشاركة 48 منتخباً وبعدد مباريات يصل إلى 104 موزعة على ثلاث دول، انتقادات متزايدة بسبب تأثيره المحتمل على صحة اللاعبين، في ظل جدول مزدحم أصلاً بالمنافسات القارية والدولية.

ويأتي ذلك في وقت لن يحصل فيه عدد من نجوم كرة القدم على فترات راحة كافية، إذ يفصل أسابيع قليلة فقط بين نهائي دوري أبطال أوروبا المقرر في 30 مايو في بودابست، وبداية التحضيرات ثم الالتحاق بمعسكرات المنتخبات قبل السفر إلى أمريكا الشمالية، حيث ينتظرهم الاستحقاق العالمي.

وسيمثل الموسم الحالي امتداداً لسلسلة طويلة من المباريات المتتالية، خاصة مع إدراج كأس العالم للأندية بصيغتها الجديدة، إلى جانب البطولات القارية التي تُلعب في فترات متقاربة، ما جعل الموسم يبدو شبه متواصل دون توقف فعلي.

وتتزايد التحذيرات من أعباء هذا النسق المتسارع، حيث دعا مسؤولون في مجال كرة القدم الاحترافية إلى إعادة النظر في الروزنامة الدولية، معتبرين أن ضغط المباريات يتجاوز الحدود البدنية الممكنة ويقلل من فترات الاستشفاء الضرورية.

وفي تصريحات سابقة، شدد عدد من اللاعبين البارزين على أن الأزمة لا تتعلق بعدد المباريات فقط، بل بغياب فترات الراحة الكافية، مؤكدين أن تراكم الالتزامات يقلل من جاهزيتهم البدنية ويزيد من مخاطر الإصابات.

كما أظهرت تقارير طبية رياضية ارتفاعاً ملحوظاً في الإصابات العضلية، خصوصاً على مستوى أوتار الركبة والفخذ، بالتزامن مع الاستخدام المكثف للاعبين في أنديتهم ومنتخباتهم خلال المواسم الأخيرة.

ويحذر مختصون من أن استمرار هذا النسق قد ينعكس مباشرة على أداء اللاعبين وصحتهم النفسية والبدنية، في ظل غياب فترات توقف حقيقية بين المواسم، واستمرار ضغط المباريات حتى خلال فترات التحضير التقليدية.

وبعد انتهاء كأس العالم 2026، لن تتوقف المنافسات عملياً، حيث ستنطلق البطولات الأوروبية الجديدة بعد أسابيع قليلة فقط، ما يضع اللاعبين أمام موسم جديد دون فترة تعافٍ كافية، في مشهد يعكس تصاعد الجدل حول مستقبل الروزنامة الكروية العالمية.

Leave your comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *