في واقعة تعكس قسوة الظروف المعيشية التي قد تدفع بعض الأشخاص إلى خيارات غير مألوفة، أقدم رجل تركي مشرّد يبلغ من العمر 66 عامًا على تعمد إهانة الرئيس رجب طيب أردوغان، على أمل الحصول على الطعام ومكان يؤويه داخل السجن.
وذكرت وسائل إعلام تركية أن الرجل أُوقف في إحدى الحدائق بمدينة ألانيا الساحلية، التابعة لولاية أنطاليا جنوب البلاد، للاشتباه في ارتكابه جريمة إهانة الرئيس، قبل أن تقرر المحكمة حبسه احتياطيًا على ذمة التحقيق.
وبحسب ما نقلته صحيفة «سوزجو» التركية، برّر الرجل تصرفه أمام المحكمة بانعدام المأوى، قائلًا إنه لا يملك مكانًا للإقامة ويضطر إلى النوم في مكبات النفايات، مضيفًا أن ذلك دفعه إلى ارتكاب الفعل على أمل دخول السجن.
وأشارت التقارير إلى أن الرجل حاول اللجوء إلى الأسلوب نفسه ثلاث مرات سابقة، لكنه لم يتمكن من تحقيق غايته بإيداعه الحبس الاحتياطي.
وتسلط هذه الحادثة الضوء على معاناة المشردين الذين يفتقرون إلى أبسط متطلبات العيش، في وقت يواجه فيه الرجل إجراءات قضائية بموجب القانون التركي الذي يجرّم إهانة رئيس الجمهورية.
وتنص المادة 299 من قانون العقوبات التركي على عقوبة بالسجن تتراوح بين سنة وأربع سنوات في هذه الجريمة. كما تشير إحصاءات وزارة العدل التركية، وفق التقارير الإعلامية، إلى فتح نحو 83 ألف قضية بين عام 2016 ونهاية عام 2025 بموجب المواد من 299 إلى 301، التي تشمل إهانة الرئيس ورموز الدولة والأمة التركية ومؤسساتها.
وقد أثار تطبيق هذه القوانين نقاشات متكررة بشأن حرية التعبير، خصوصًا مع ملاحقة أشخاص من فئات مختلفة، بينهم صحفيون وشبان، على خلفية اتهامات بإهانة الرئيس.