احتضنت ولاية خنشلة يوماً تكوينياً وتحسيسياً حول مشروع «الطبيب الحافظ»، ببادرة من المركز الثقافي العلمي الصحفي المجاهد إبراهيم اليقضان، بالشراكة مع ملحقة كلية الطب بجامعة عباس لغرور، تزامناً مع إحياء الذكرى الـ65 لليوم الوطني للهجرة.
واستُهل النشاط بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم بصوت الشيخ أمير ضياء الدين لعور، قبل انطلاق سلسلة من المداخلات العلمية والدينية التي تناولت أبعاد المشروع وأهدافه، بمشاركة الشيخ عبد الحفيظ لعصيص، والبروفيسور رضوان تكواشت، عميد ملحقة كلية الطب بجامعة عباس لغرور بخنشلة، إلى جانب الدكتور فريد تريكي والبروفيسور دليلة آيت شاوش من جامعة بجاية، والدكتور زين الدين لشخب، إمام مسجد طارق بن زياد.
برنامج يمتد على مدار 30 شهراً لحفظ القرآن وإتقان التلاوة
ويقوم مشروع «الطبيب الحافظ» على برنامج تكويني يمتد لعامين ونصف، موزع على خمس مراحل، ويستهدف تمكين المشاركين من حفظ القرآن الكريم كاملاً خلال 30 شهراً، بمعدل حفظ حزبين شهرياً، وصولاً إلى إتمام الأجزاء الستين.
ولا يقتصر البرنامج على الحفظ فحسب، بل يشمل أيضاً إتقان مخارج الحروف وصفاتها، وتحسين النطق، والتدرب على أحكام التجويد، بهدف إعداد قارئ متمكن من تلاوة القرآن الكريم وفق قواعده الصحيحة.
من الإعجاز العلمي إلى الفقه الطبي
ويولي المشروع اهتماماً بربط المعارف القرآنية ببعض الموضوعات العلمية والطبية، من خلال محاور تتناول خلق الإنسان ومراحل تطوره الجنيني، والقلب والدماغ والنفس، والتكوين المجهري والذرة، فضلاً عن الجهاز الهضمي والتوازن النفسي والطب الوقائي.
كما يتضمن البرنامج موضوعات مرتبطة بالفقه الطبي، لاسيما أحكام الطهارة وما يتصل بالمرض والتداوي، في مقاربة تسعى إلى توسيع معارف الطلبة في الجوانب الشرعية والعلمية ذات الصلة بمسارهم الدراسي.
طلبة الطب وتلاميذ المدارس القرآنية في الموعد
وعرف النشاط مشاركة عدد من طلبة ملحقة كلية الطب المهتمين بمضامين المشروع، إلى جانب تلاميذ المدارس القرآنية، في لقاء جمع بين التكوين العلمي والتوجيه الديني، وسلط الضوء على أهمية الجمع بين التميز الأكاديمي والعناية بحفظ القرآن الكريم وإتقان تلاوته.
ويطمح مشروع «الطبيب الحافظ»، من خلال برنامجه الممتد على 30 شهراً، إلى توفير مسار يجمع بين حفظ كتاب الله والتكوين في موضوعات علمية وطبية، بما يفتح المجال أمام الطلبة للاهتمام المتوازي بالمعرفة الطبية والثقافة القرآنية.